خام غرب تكساس يتجاوز 100 دولار مع تصاعد مخاوف هرمز وتصريحات ترامب بشأن الصين
أسعار النفط واصلت صعودها القوي بعدما لمح ترامب إلى اتفاق صيني لشراء النفط الأمريكي، بينما أبقت أزمة مضيق هرمز الأسواق في حالة قلق بشأن الإمدادات العالمية.
واصلت أسعار النفط الأمريكية ارتفاعها القوي خلال تعاملات الجمعة، حيث اخترق خام غرب تكساس الوسيط حاجز 100 دولار للبرميل مسجلًا أعلى مستوياته خلال أسبوع، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
ويتداول الخام الأمريكي قرب مستوى 100.90 دولار، محققًا مكاسب تتجاوز 3% خلال اليوم، بعدما تلقى السوق دفعة قوية من تصريحات الرئيس الأمريكي Donald Trump بشأن التوصل إلى تفاهمات مع الصين تتعلق بشراء النفط الأمريكي.
وجاءت هذه التصريحات عقب انتهاء القمة التي جمعت ترامب بالرئيس الصيني Xi Jinping في بكين، والتي استمرت يومين دون الإعلان عن خطوات واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
ورغم غياب أي اتفاق رسمي أو تفاصيل تنفيذية بشأن إعادة تشغيل الممر البحري، أشار ترامب إلى أن الصين أبدت استعدادًا للمشاركة في جهود إعادة فتح المضيق، ما عزز تفاؤل المستثمرين بإمكانية تحسن الطلب العالمي على النفط خلال الفترة المقبلة.
كما ساهمت تصريحات ترامب حول احتمالات زيادة مشتريات الصين من النفط الأمريكي في تحفيز موجة شراء جديدة داخل أسواق الطاقة، رغم عدم صدور تأكيد رسمي من الجانب الصيني حتى الآن.
وفي الوقت نفسه، لا تزال المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز تلعب دورًا رئيسيًا في دعم أسعار النفط، مع استمرار القلق من احتمالات تعطل الإمدادات العالمية في حال تصاعد التوترات بالمنطقة.
وأشار محللو Rabobank إلى أن أي إغلاق مؤقت للمضيق قد يدفع أسعار الطاقة إلى ارتفاعات حادة، بينما قد يؤدي استمرار الأزمة لفترة طويلة إلى تأثيرات واسعة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وأضاف البنك أن أوروبا قد تتمكن مؤقتًا من تجنب نقص فعلي في الطاقة عبر ارتفاع الأسعار وإعادة توزيع الإمدادات، إلا أن استمرار إغلاق المضيق لعدة أشهر سيؤدي في النهاية إلى استنزاف الاحتياطيات المتاحة، مع تعرض قطاعات مثل الطيران والخدمات اللوجستية والصناعات المرتبطة بالشحن الجوي لضغوط كبيرة.
وتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات جديدة مرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط أو بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما العاملين الأبرز في توجيه حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية.