خام غرب تكساس يتراجع بقوة مع انحسار التوتر الأمريكي الإيراني وترقب تطورات الإمدادات

هبط خام غرب تكساس بأكثر من 7% مع توقف الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط آمال بعودة المسار الدبلوماسي، بينما لا تزال مخاطر اضطراب الإمدادات العالمية تحد من تراجع الأسعار.

Jul 27, 2026 - 10:22
خام غرب تكساس يتراجع بقوة مع انحسار التوتر الأمريكي الإيراني وترقب تطورات الإمدادات

سجلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بداية أسبوع ضعيفة، بعدما افتتحت تعاملات الاثنين على فجوة سعرية هابطة، متراجعة بأكثر من 7% لتستقر بالقرب من مستوى 82.50 دولارًا للبرميل خلال التداولات الآسيوية. وجاء هذا الهبوط عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف الضربات العسكرية المتبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أسبوعين من المواجهات المباشرة.

وأدى هذا التوقف المؤقت في العمليات العسكرية إلى تعزيز التوقعات بإمكانية استئناف المسار الدبلوماسي بين الطرفين، وهو ما رفع الآمال في تهدئة الأزمة وعودة حركة الشحن التجاري بشكل أكثر أمانًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.

وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة قررت تعليق عملياتها العسكرية نتيجة تزايد المخاوف بشأن استنزاف مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، إلى جانب تقلص عدد الأهداف العسكرية ذات القيمة داخل إيران. كما أفادت التقارير بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، حذر الرئيس دونالد ترامب من أن استمرار الحملة العسكرية قد يؤدي إلى ضغط كبير على احتياطيات الذخائر الاستراتيجية.

من جانبه، أوضح سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة جاهزية كاملة، إلا أن الرئيس ترامب يفضل منح الجهود الدبلوماسية فرصة للتحرك. وفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران ستلتزم بسياسة "ضربة مقابل ضربة"، مؤكداً أن إيران ستوقف عملياتها العسكرية طالما توقفت الولايات المتحدة عن تنفيذ هجماتها.

ورغم التحسن النسبي في الأجواء السياسية، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع تطورات المشهد، في ظل استمرار المخاوف من تعرض إمدادات النفط العالمية لأي اضطرابات. ويعود ذلك إلى إعلان جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت نفطية سعودية على ساحل البحر الأحمر، وهو ما يبقي احتمالات تعطل الإمدادات قائمة ويحد من الضغوط السلبية على أسعار النفط.