خام غرب تكساس يهبط دون 94 دولارًا مع تراجع مخاوف اضطراب الإمدادات السعودية
تراجعت أسعار خام غرب تكساس لليوم الرابع على التوالي، متأثرة بتقارير عن قوة تدفقات النفط السعودي، فيما لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تحد من خسائر الخام وتبقي مخاطر الإمدادات حاضرة.
واصلت أسعار النفط الخام خسائرها للجلسة الرابعة على التوالي يوم الاثنين، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى ما دون مستوى 94 دولارًا خلال التعاملات الأوروبية. وبذلك أصبح الخام منخفضًا بنحو 8% مقارنة بأعلى مستوى سجله الأسبوع الماضي، في ظل تراجع المخاوف المتعلقة باضطرابات الإمدادات السعودية.
وجاء الضغط على الأسعار بعد تقارير أشارت إلى ارتفاع صادرات النفط السعودية بصورة ملحوظة خلال سبتمبر. وذكرت شبكة CNBC، استنادًا إلى تقرير صادر عن JPMorgan يوم السبت، أن تدفقات الخام من المملكة لا تزال قوية بشكل لافت، رغم الأضرار التي لحقت بخط أنابيب الشرق-الغرب، وهو ما ساعد في تهدئة المخاوف بشأن توافر الإمدادات في الأسواق.
كما قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، يوم الأحد إن شحنات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز سجلت خلال الأسبوعين الماضيين أعلى مستوياتها في ستة أشهر، مدعومة بإجراءات الحماية البحرية الأمريكية وعمليات إزالة الألغام في الممر المائي.
ومع ذلك، لا تزال التطورات العسكرية في الشرق الأوسط تمنح أسعار النفط قدرًا من الدعم، وتحد من قدرتها على مواصلة الهبوط بعيدًا عن مستوى 100 دولار. وشنت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت العاصمة السعودية الرياض، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران تهديدات جديدة، في ظل صراع يقترب من دخول شهره السابع دون تحقيق انفراجة واضحة.
وقال كريستوفر وونغ، المحلل لدى OCBC، إن الهجمات الأخيرة على السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع قد تمنح أسعار النفط دعمًا إضافيًا. وفي المقابل، أفادت السلطات السعودية بأنها تمكنت من إحباط الهجمات التي استهدفت ينبع وعدة مواقع أخرى، مؤكدة عدم تسجيل أضرار جديدة في منشآت البنية التحتية النفطية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعرض فيه خط أنابيب الشرق-الغرب لأضرار بالفعل، كما توقفت عمليات تحميل النفط في ينبع. وترى OCBC أن هذه التطورات تؤكد استمرار مخاطر تعطل الإمدادات، رغم تحسن تدفقات الخام السعودية.
وأشار وونغ في مذكرة إلى أن مساحة هبوط أسعار النفط قد تظل محدودة، ما لم تستأنف التدفقات السعودية مستوياتها الطبيعية وتتراجع الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة في المنطقة