WTI يواصل الصعود مع تصاعد مخاوف اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 91.15 دولارًا، مدعومًا بتصاعد الهجمات على السفن والمنشآت النفطية في المنطقة، بينما أبقت أوبك+ سياسة الإنتاج دون تغيير، ما يعزز حساسية الأسعار لأي اضطرابات جديدة.

Sep 7, 2026 - 18:31
WTI يواصل الصعود مع تصاعد مخاوف اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط

واصل خام غرب تكساس الوسيط مكاسبه خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية نتيجة استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. وبلغ سعر الخام نحو 91.15 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يوليو.

وجاءت هذه الزيادة بعد تطورات عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات وتأثيرها المحتمل على حركة شحن النفط والبنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت ثلاث سفن إيرانية، إحداها قرب جزيرة خرج، وأخرى بالقرب من جاسك، إضافة إلى ناقلة فارغة في خليج عمان، وذلك ردًا على هجمات صاروخية إيرانية سابقة استهدفت سفنًا حربية تابعة للبحرية الأمريكية.

وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن القوات الإيرانية استهدفت سفينة أمريكية غير مأهولة يوم الأحد، وهو ما نفته القيادة المركزية الأمريكية. كما أعلنت طهران استهداف ثلاث ناقلات نفط تجارية كانت تسلك طرقًا بحرية تعتبرها إيران غير مصرح بها.

مضيق هرمز يضيف مزيدًا من المخاطر

وأفادت قناة الجزيرة بأن محسن رضائي، أحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران، قال إن طهران تعتزم إعلان منطقة بحرية مقيدة بالقرب من مضيق هرمز، إلى جانب الكشف خلال الأيام المقبلة عن مسار جديد لحركة الشحن تم الاتفاق عليه مع سلطنة عمان.

وتزيد هذه التطورات من المخاوف بشأن أمن الملاحة في منطقة تعد من أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة، خصوصًا في ظل استمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.

وفي تطور منفصل، أضافت تقارير عن تعرض مصفاة أرامكو في جازان بالسعودية لضربة جديدة إلى المخاوف المتعلقة بالبنية التحتية النفطية الإقليمية. ولا يزال حجم الأضرار قيد التقييم، بينما لم تصدر أرامكو تعليقًا علنيًا بشأن الحادث.

وتبلغ القدرة التشغيلية للمصفاة نحو 400 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، ما يجعل أي اضطراب كبير في عملياتها عاملًا محتملًا للتأثير في توقعات المعروض الإقليمي.

أوبك+ تبقي سياسة الإنتاج دون تغيير

وعلى صعيد المعروض العالمي، قررت أوبك+ خلال اجتماعها يوم الأحد الإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير بالنسبة لشهر أكتوبر.

ومع عدم الإعلان عن أي زيادة جديدة في الإنتاج، قد تظل أسعار الخام شديدة الحساسية لأي تطورات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الولايات المتحدة وإيران في تبادل التهديدات بالتصعيد والرد على الهجمات.

التحليل الفني: الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا

فنيًا، يحتفظ خام غرب تكساس الوسيط بصورة إيجابية على الرسم البياني اليومي، إذ يتداول السعر أعلى المتوسطين المتحركين البسيطين لـ100 و200 يوم، بما يعكس استمرار الاتجاه الصعودي.

كما بقي الخام فوق متوسط 20 يومًا لنطاقات بولينجر، الموجود قرب 84 دولارًا، بينما تشير مؤشرات الزخم إلى استمرار قوة المشترين. ويتحرك مؤشر القوة النسبية عند نحو 65، في حين يوجد مؤشر MACD في المنطقة الإيجابية أعلى خط الصفر.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الزخم الصعودي لا يزال قويًا، لكنه يقترب تدريجيًا من مستويات قد تعكس حالة من الإفراط في الشراء أو تمدد الحركة.

وعلى الجانب الصاعد، يمثل الحد العلوي لنطاقات بولينجر قرب 91 دولارًا أول مقاومة مهمة. وقد يؤدي الإغلاق اليومي فوق هذا المستوى إلى تعزيز فرص استمرار الارتفاع وتمديد الموجة الصعودية الحالية.

أما في حال تراجع الأسعار، فيظهر الدعم الأول بالقرب من المستويات الحالية، بينما قد يجذب المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند حوالي 85 دولارًا، إلى جانب خط منتصف نطاق بولينجر قرب 84 دولارًا، اهتمام المشترين عند الانخفاض.

وفي حال اتسعت موجة التصحيح، فإن منطقة 78 دولارًا، حيث يتقارب الحد السفلي لنطاق بولينجر مع المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم، ستصبح منطقة دعم وطلب أكثر أهمية للخام.