الإسترليني يتجاوز 1.3450 مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

زوج الإسترليني/الدولار يرتفع قرب 1.3470 مستفيدًا من ضعف العملة الأمريكية وتحسن شهية المخاطرة، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار الفائدة.

Mar 10, 2026 - 18:40
الإسترليني يتجاوز 1.3450 مع ضعف الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية

سجل زوج GBP/USD مكاسب معتدلة خلال جلسة التداول الأمريكية، حيث ارتفع الجنيه الإسترليني فوق مستوى 1.3450 مستفيدًا من استمرار ضعف الدولار الأمريكي، ليتم تداوله قرب 1.3467 بعد أن سجل أعلى مستوى يومي عند 1.3483.

وجاء هذا الارتفاع رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ ساهم تحسن شهية المخاطرة وارتفاع الأسهم الأمريكية في دعم العملة البريطانية. كما عززت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب — التي أشار فيها إلى أن نهاية الحرب قد تكون قريبة — تفاؤل المستثمرين، رغم استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

في المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن القوات الأمريكية تنفذ أحد أكثر أيام الهجمات كثافة ضد إيران، مؤكدة أن العمليات لن تتوقف قبل هزيمة الجمهورية الإسلامية، وفقًا لتقارير إعلامية.

وأثارت الحرب في الشرق الأوسط مخاوف من ارتفاع التضخم العالمي نتيجة احتمال ارتفاع أسعار الطاقة، ما دفع بعض المتعاملين إلى تسعير احتمال خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا في اجتماعه المقرر في 19 مارس. ومع ذلك، تشير توقعات الأسواق المالية حاليًا إلى احتمال يبلغ نحو 88% بأن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير.

على صعيد البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، أظهرت الأرقام تحسنًا نسبيًا في سوق العمل، حيث ارتفع متوسط التغير في التوظيف وفق بيانات ADP لأربعة أسابيع إلى 15.5 ألف وظيفة مقارنة بـ12.75 ألف في القراءة السابقة.

كما كشفت بيانات أخرى عن تحسن مفاجئ في سوق الإسكان، إذ ارتفعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 1.7% خلال فبراير، متجاوزة توقعات بانخفاض قدره 5.9%، وذلك بعد تراجع حاد بنسبة 8.4% في يناير.

في الوقت نفسه، تراجعت قليلًا توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلا أن المستثمرين ما زالوا يتوقعون تخفيفًا نقديًا بنحو 40 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق تقديرات الأسواق.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو بيانات التضخم الأمريكية، حيث من المقرر صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) لشهر فبراير يوم الأربعاء. وإذا جاءت القراءة أعلى من التوقعات البالغة 2.5%، فقد يضطر المستثمرون إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، خاصة إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وواصلت أسعار النفط الارتفاع.

التحليل الفني

من الناحية الفنية، يظهر زوج الإسترليني/الدولار ميلًا صعوديًا طفيفًا على المدى القريب، حيث يحافظ السعر على التداول فوق خط الاتجاه الصاعد الذي دعم الارتفاع منذ منطقة 1.30. كما تتجمع الإغلاقات الأخيرة حول المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و200 يوم بالقرب من مستوى 1.35، ما يشير إلى تشكل قاعدة سعرية بعد التراجع من قمة 1.38.

ويُعد مستوى 1.3450 دعمًا أوليًا مهمًا يتقاطع مع خط الاتجاه الصاعد، في حين قد يؤدي كسره إلى فتح المجال للهبوط نحو 1.3400 حيث تتمركز المتوسطات المتحركة الرئيسية، ثم إلى مستوى 1.3360 كدعم أعمق.

أما على الجانب الصعودي، فتظهر المقاومة الفورية بين 1.3530 و1.3550 بالقرب من خط الاتجاه الهابط. وقد يؤدي الإغلاق اليومي فوق هذه المنطقة إلى فتح الطريق نحو قمم أواخر يناير قرب 1.3690، تليها منطقة 1.3800 التي تمثل نطاق القمم السابقة وبداية المرحلة التصحيحية الحالية.