الإسترليني يتراجع مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتبدد رهانات خفض الفائدة البريطانية
هبط الجنيه الإسترليني إلى قرب 1.3360 أمام الدولار مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بينما قلّصت قفزة النفط توقعات خفض الفائدة من بنك إنجلترا، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية لتحديد مسار الفيدرالي.
واصل الجنيه الإسترليني خسائره خلال تداولات الثلاثاء، متراجعًا بنحو 0.3% أمام الدولار الأمريكي ليقترب من مستوى 1.3360، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول ذات المخاطر الأعلى.
التطورات العسكرية في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ما أثار مخاوف من عودة الضغوط التضخمية في المملكة المتحدة. ويخشى المستثمرون أن يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى تقليص القدرة الشرائية للأسر البريطانية، الأمر الذي قد يضغط على النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، صرّح آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، خلال مؤتمر استضافه البنك المركزي النرويجي، بأن من السابق لأوانه تحديد الأثر الكامل لارتفاع أسعار النفط على توقعات التضخم والنمو، لكنه أكد أن البنك يراقب التطورات عن كثب، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
قفزة أسعار النفط دفعت المتداولين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية البريطانية، حيث تراجعت احتمالات خفض الفائدة في مارس إلى أقل من 50%، مقارنة بنحو 80% قبل بداية الأسبوع، ما يعكس تراجع الرهانات على نهج تيسيري قريب من جانب بنك إنجلترا.
في المقابل، استمد الدولار الأمريكي دعماً إضافيًا من تدفقات الملاذ الآمن، مع استمرار التوترات العسكرية. وتم تداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) — الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية — قرب 98.75، وهو مستوى يقترب من أعلى قراءة له في نحو ستة أسابيع.
وخلال الأيام المقبلة، يوجّه المستثمرون أنظارهم إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر فبراير، المنتظر صدورها يوم الجمعة، إذ من المتوقع أن توفر هذه الأرقام مؤشرات مهمة بشأن توجهات الاحتياطي الفيدرالي وخطواته المحتملة بشأن أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.