الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب بيانات التضخم البريطانية
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع الطلب على الدولار كملاذ آمن، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم البريطانية التي قد تحدد توجهات بنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.
تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مع عودة الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم البريطانية التي قد تحدد مسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا.
وانخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) إلى مستوى 1.3371، فاقدًا نحو 0.48% من قيمته، بعدما سجل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 1.3455.
وجاءت مكاسب الدولار مدعومة بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى 101.14، مع تزايد المخاوف الجيوسياسية عقب تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارين، إما السعي إلى وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران أو توسيع العمليات العسكرية، وهو ما عزز الإقبال على الأصول الآمنة.
كما ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في دعم الدولار، إذ صعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.624%، وسط استمرار توقعات الأسواق بأن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام. وتشير التسعيرات الحالية إلى احتمال يبلغ 78% للإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماع يوليو، مقابل نحو 68% لاحتمال رفعها خلال اجتماع سبتمبر.
في المقابل، يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطًا إضافية بعد تعيين جون هيلي وزيرًا للخزانة البريطانية خلفًا لراشيل ريفز، إذ لا تزال الأسواق تترقب ملامح السياسة المالية للحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء آندي بورنهام، رغم تأكيده الالتزام بالقواعد المالية مع الاستفادة من هامش المرونة المتاح داخل الموازنة.
وكانت بيانات سوق العمل البريطانية القوية قد خففت سابقًا الضغوط على بنك إنجلترا، إلا أن المستثمرين يترقبون صدور بيانات التضخم الأربعاء، والتي قد تؤثر بشكل مباشر في توقعات أسعار الفائدة.
النظرة الفنية
فنيًا، يتحرك زوج GBP/USD في اتجاه يميل إلى السلبية على المدى القريب، مع استقراره أسفل منطقة المتوسطات المتحركة الرئيسية قرب 1.3374، إضافة إلى بقائه دون خط الاتجاه الهابط عند 1.3478. كما يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 49، ما يعكس ضعف الزخم الشرائي.
وتتمثل المقاومة الأولى عند 1.3374، يليها مستوى 1.3478، ثم 1.3511. أما في حال كسر مستوى 1.3371 هبوطًا، فقد يمتد التراجع إلى مستويات دعم أدنى مع استمرار سيطرة الضغوط البيعية على حركة الزوج.