الجنيه الإسترليني يتراجع مع تصاعد حرب الشرق الأوسط.. وGBP/USD يقترب من 1.33

تراجع زوج GBP/USD لليوم الثالث على التوالي قرب 1.3350 مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وقوة US Dollar، بينما تزيد أسعار النفط المرتفعة الضغوط التضخمية وتقلل احتمالات خفض الفائدة من قبل Bank of England.

Mar 12, 2026 - 20:05
الجنيه الإسترليني يتراجع مع تصاعد حرب الشرق الأوسط.. وGBP/USD يقترب من 1.33

شهد الجنيه الإسترليني تراجعًا أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات يوم الخميس، حيث انخفض زوج GBP/USD إلى قرب مستوى 1.3350، مسجلًا خسائر لليوم الثالث على التوالي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التحركات مع استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، الأمر الذي زاد الضغط على العملات الأخرى بما في ذلك الجنيه الإسترليني.

وفي محاولة لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، وافقت International Energy Agency على إطلاق نحو 400 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية للدول الأعضاء بهدف تهدئة الأسواق والحد من ارتفاع الأسعار.

تأثير ارتفاع أسعار النفط على توقعات الفائدة

كانت الأسواق تتوقع في وقت سابق أن يتجه Bank of England إلى خفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل. إلا أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط زاد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ما قد يدفع صناع القرار إلى التريث قبل اتخاذ خطوة التيسير النقدي.

ووفقًا لاستطلاع أجرته وكالة Reuters، يتوقع نحو 86% من الاقتصاديين أن يبقي بنك إنجلترا على سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75% خلال اجتماع 19 مارس، إذ رجح 43 اقتصاديًا من أصل 50 تثبيت الفائدة، مقارنة بنسبة أقل بكثير في استطلاع فبراير.

بيانات أمريكية تدعم الدولار

في المقابل، ساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية في تعزيز قوة الدولار. فقد أظهرت الأرقام تحسن الميزان التجاري للسلع والخدمات في الولايات المتحدة، حيث سجل عجزًا قدره 54.5 مليار دولار في يناير مقارنة بعجز بلغ 72.9 مليار دولار في ديسمبر.

كما تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 7 مارس إلى 213 ألف طلب، وهو مستوى أفضل من توقعات السوق التي كانت تشير إلى 215 ألفًا.

التحليل الفني للزوج

من الناحية الفنية، يظهر الرسم البياني على الإطار الزمني لساعة واحدة أن زوج GBP/USD يتحرك في اتجاه هبوطي معتدل، حيث يبقى السعر دون المتوسط المتحرك البسيط لفترة 20 عند 1.3381 والمتوسط المتحرك لفترة 100 عند 1.3396، وهو ما يشكل منطقة مقاومة ديناميكية تضغط على السعر.

كما يتجه المتوسط المتحرك قصير الأجل نحو الأسفل باتجاه المتوسط الأطول، مما يعزز الضغوط البيعية بعد فشل السعر في الاستقرار فوق مستوى 1.34.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI قرب مستوى 34، وهو ما يعكس زخمًا هبوطيًا واضحًا، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى أن استمرار التراجع قد يتطلب ضغوط بيع إضافية.

وعلى الرسم البياني لأربع ساعات، يظل الاتجاه العام هبوطيًا أيضًا، حيث يتحرك الزوج دون المتوسطين المتحركين لفترتي 20 و100، مع بقاء المتوسط الأقصر أسفل الأطول واستمرار الرفض السعري قرب مستوى 1.34.

مستويات فنية مهمة

تظهر المقاومة الأقرب عند مستوى 1.3370، يليها مستوى 1.3409 الذي يتزامن مع تجمع المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل ومنطقة فشل الصعود الأخيرة.

أما على الجانب الهبوطي، فيقع الدعم الأول قرب 1.3339، وهو مستوى يحمي قاع النطاق الأخير. وكسر هذا المستوى قد يفتح الطريق أمام مزيد من التراجع نحو منطقة 1.32.

وفي المقابل، يحتاج السعر إلى اختراق مستدام فوق مستوى 1.3409 حتى يتم إلغاء السيناريو الهبوطي الحالي وبدء مرحلة تعافٍ أكثر استقرارًا.