الجنيه الإسترليني يترقب بيانات التوظيف الأمريكية الحاسمة ويستقر قرب 1.35

استقر الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي مع حذر الأسواق قبيل صدور بيانات التوظيف ومؤشرات النشاط الخدمي في الولايات المتحدة، والتي قد تحدد ملامح السياسة النقدية المقبلة للفيدرالي.

Jan 7, 2026 - 11:57
الجنيه الإسترليني يترقب بيانات التوظيف الأمريكية الحاسمة ويستقر قرب 1.35

حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، متداولًا بالقرب من مستوى 1.3500، في ظل حالة من الترقب تسود الأسواق قبل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة.

وجاء هذا الأداء الهادئ مع تداول الدولار الأمريكي بحذر، حيث ينتظر المستثمرون بيانات التغير في التوظيف الصادرة عن ADP، إلى جانب مؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن معهد ISM لشهر ديسمبر، وبيانات فرص العمل JOLTS لشهر نوفمبر، والتي من المنتظر أن تصدر خلال الجلسة الأمريكية.

وفي هذا السياق، استقر مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بالقرب من مستوى 98.55، ما يعكس توازنًا نسبيًا في حركة السوق قبل صدور البيانات.

ويركز المستثمرون بشكل خاص على مؤشرات سوق العمل الأمريكية بحثًا عن دلائل جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وتشير التوقعات إلى أن بيانات ADP قد تظهر إضافة وظائف جديدة في القطاع الخاص بعد تراجع التوظيف في الشهر السابق، بينما من المنتظر أن تبقى فرص العمل عند مستويات قريبة من قراءتها السابقة.

وقد تلعب هذه البيانات دورًا محوريًا في توجيه توقعات الأسواق بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إذ إن أي تحسن في سوق العمل قد يقلل من احتمالات التيسير النقدي، في حين أن الأرقام الضعيفة قد تعزز الرهانات على مزيد من التخفيضات.

أما مؤشر مديري المشتريات الخدمي في الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن يسجل قراءة أقل قليلًا مقارنة بالشهر السابق، ما يشير إلى استمرار نمو قطاع الخدمات ولكن بوتيرة أبطأ.

على صعيد آخر، واصل الجنيه الإسترليني تماسكه مقابل العملات الرئيسية، متجاهلًا التوترات الجيوسياسية الأخيرة المرتبطة بالتطورات في فنزويلا، والتي أثارت موجة من تجنب المخاطر في الأسواق خلال الأيام الماضية.

محليًا، لا تتضمن الأجندة الاقتصادية البريطانية بيانات مؤثرة في الأمد القريب، ما يجعل تحركات الجنيه الإسترليني مرتبطة بدرجة أكبر بمعنويات السوق العالمية. وفيما يخص السياسة النقدية، يتوقع المستثمرون أن يواصل بنك إنجلترا نهجه التدريجي نحو التخفيف، رغم بقاء التضخم أعلى من مستواه المستهدف، وذلك في ظل ضعف سوق العمل وارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عام 2021.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع بشكل خاص إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي المرتقب يوم الجمعة، والذي يُعد الحدث الأبرز لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار، نظرًا لتأثيره المحتمل على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

من الناحية الفنية، يواصل زوج GBP/USD التداول فوق المتوسط المتحرك الأسي لمدة 20 يومًا، ما يدعم النظرة الإيجابية على المدى القصير. كما يشير مؤشر القوة النسبية إلى زخم صعودي معتدل دون دخول مناطق التشبع الشرائي. ويُنظر إلى مستوى 1.3495 كمنطقة دعم رئيسية، حيث قد يمهد الثبات فوقها لمزيد من الارتفاع، بينما قد يؤدي كسرها إلى تحركات عرضية مدعومة بمستويات دعم أدنى.