الجنيه الإسترليني يعزز مكاسبه أمام الدولار وسط مخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي
زوج GBP/USD يرتفع فوق 1.3450 بدعم من ضعف الدولار الأمريكي وترقّب بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة.
واصل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي صعوده خلال التداولات الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء، ليتحرك قرب مستوى 1.3470، مدعومًا بضعف الدولار الأمريكي في ظل تصاعد المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وجاء الضغط على الدولار بعد تقارير تفيد بأن وزارة العدل الأمريكية هددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، على خلفية تصريحاته السابقة أمام الكونغرس المتعلقة بتجاوز تكاليف مشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن، الذي بلغت قيمته نحو 2.5 مليار دولار. وأكد باول أن هذه التهديدات تهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على البنك المركزي لدفعه نحو خفض أسعار الفائدة.
أعادت هذه التطورات إشعال القلق في الأسواق بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الدولار الأمريكي، وهو ما وفر دعمًا مباشرًا لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي.
في المقابل، لا تزال السياسة النقدية البريطانية تمثل عامل ضغط محتمل على الجنيه الإسترليني. فقد خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى 3.75% في اجتماعه الأخير، وتشير التوقعات إلى إمكانية تنفيذ مزيد من التخفيضات خلال عام 2026، مع استمرار تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل في المملكة المتحدة. ومع ذلك، يؤكد مسؤولو البنك أن قرارات السياسة المقبلة ستعتمد بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الواردة.
ويرى محللون أن بنك إنجلترا قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع فبراير، مع تزايد احتمالات خفضها بمقدار 25 نقطة أساس في مارس أو أبريل المقبلين، وهو ما قد يحد من مكاسب الجنيه الإسترليني على المدى المتوسط.
في الوقت نفسه، يترقب المتداولون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر ديسمبر في وقت لاحق اليوم، إذ من المتوقع أن يسجل كل من المؤشر الرئيسي والأساسي ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.7%. ومن المرجح أن تلعب هذه البيانات دورًا محوريًا في تشكيل توقعات السوق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي تحديد الاتجاه القادم لزوج GBP/USD.