الجنيه الإسترليني يقفز فوق 1.35 بعد صدمة التعريفات الأمريكية وبيانات بريطانية قوية

الإسترليني يتقدم بقوة أمام الدولار مستفيدًا من ارتباك السياسة التجارية الأمريكية وصدور بيانات بريطانية فاقت التوقعات، بينما يترقب السوق اختبارًا حاسمًا مع بيانات التضخم الأمريكية.

Feb 23, 2026 - 04:34
الجنيه الإسترليني يقفز فوق 1.35 بعد صدمة التعريفات الأمريكية وبيانات بريطانية قوية

سجل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الجلسة الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، ليقترب من مستوى 1.3520، في ظل ضغوط متزايدة على العملة الأمريكية نتيجة الضبابية التي تحيط بالسياسة التجارية للولايات المتحدة.

وجاء تراجع الدولار عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرةً أنها تجاوزت صلاحياته القانونية. وردّ ترامب بانتقاد القرار وأعلن فرض رسوم بديلة بنسبة 15% على الواردات. وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فإن الرسوم الجديدة ستستمر لمدة 150 يومًا، فيما لا تزال مسألة استرداد الرسوم التي تم تحصيلها سابقًا غير محسومة لعدم صدور حكم واضح بشأنها.

وفي تعليق على التطورات، أشار سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك OCBC في سنغافورة، إلى أن هذه الأوضاع قد تُضعف الدولار، إذ من المحتمل أن تصب في صالح النمو خارج الولايات المتحدة.

في المقابل، تلقى الجنيه الإسترليني دعمًا إضافيًا من بيانات اقتصادية قوية صدرت عن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني مكتب الإحصاءات الوطنية، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بنسبة 1.8% على أساس شهري خلال يناير، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.4%، ومتجاوزة توقعات الأسواق التي أشارت إلى نمو طفيف عند 0.2%. وعلى أساس سنوي، تسارعت المبيعات إلى 4.5% مقابل 1.9% في القراءة السابقة، متفوقة كذلك على التوقعات البالغة 2.8%.

ويتجه تركيز المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر يناير، والمقرر صدورها يوم الجمعة. وتشير التقديرات إلى ارتفاع كل من المؤشر الرئيسي والأساسي بنسبة 0.3%. وأي مفاجأة صعودية في أرقام التضخم قد تمنح الدولار دفعة جديدة، مما قد يحد من مكاسب الزوج على المدى القريب.