الجنيه الإسترليني يواصل الصعود وسط ضغوط سياسية متزايدة على ستارمر

الإسترليني ارتفع بدعم من تعهدات بالحفاظ على الانضباط المالي في بريطانيا، بينما زادت التوترات السياسية وضغوط التضخم من توقعات رفع الفائدة البريطانية.

May 19, 2026 - 00:19
الجنيه الإسترليني يواصل الصعود وسط ضغوط سياسية متزايدة على ستارمر

واصل الجنيه الإسترليني تحقيق المكاسب خلال تعاملات الاثنين، في ظل تصاعد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بالتزامن مع محاولات لطمأنة الأسواق بشأن مستقبل السياسة المالية في المملكة المتحدة.

وسجل زوج الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي ارتفاعًا إلى نحو 1.3414 بعدما كان قد هبط في وقت سابق إلى أدنى مستوياته خلال عدة أسابيع قرب 1.3302، مستفيدًا من تحسن ثقة المستثمرين تجاه الأصول البريطانية.

وجاء هذا التحسن بعد تصريحات من آندي بيرنهام، أحد أبرز الأسماء المطروحة لخلافة ستارمر، أكد فيها التزامه بالقواعد المالية التي وضعتها وزيرة المالية راشيل ريفز في حال توليه رئاسة الحكومة، وهو ما ساعد على تهدئة المخاوف المرتبطة بزيادة الإنفاق الحكومي.

وأدت هذه التصريحات إلى دعم سوق السندات البريطانية، خاصة أن بيرنهام يُعرف بتوجهاته الداعمة لتوسيع دور الدولة في الاقتصاد وتعزيز الإنفاق على القطاعات الرئيسية وحماية العمال.

في المقابل، ظلت الأسواق العالمية متقلبة مع استمرار التوترات الجيوسياسية المتعلقة بإيران، حيث قلص الدولار الأمريكي بعض خسائره بعدما نفت واشنطن تقارير تحدثت عن نيتها منح إعفاءات مؤقتة لصادرات النفط الإيرانية.

ودفع هذا النفي أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، مع صعود خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3% ليتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، وهو ما أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة.

كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه سيؤجل أي تحرك عسكري ضد إيران لإفساح المجال أمام استئناف المفاوضات، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر.

وفي بريطانيا، عززت المخاوف من استمرار التضخم رهانات الأسواق على قيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين على الأقل خلال العام الحالي.

وزادت عضوة بنك إنجلترا ميغان جرين من هذه التوقعات بعد تصريحات اعتبرت فيها أن صدمة التضخم الناتجة عن الحرب المرتبطة بإيران قد لا تكون مؤقتة، داعية البنك المركزي إلى التحرك الاستباقي بدل انتظار ظهور آثار تضخمية أكبر.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع عدة أحداث اقتصادية مهمة، أبرزها محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب بيانات الوظائف البريطانية وتصريحات أعضاء بنك إنجلترا، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية في البلدين.

وعلى الصعيد الفني، يتحرك زوج الإسترليني/الدولار قرب مجموعة من المتوسطات المتحركة الرئيسية حول مستوى 1.3430، بينما يظل مستوى 1.3608 يمثل مقاومة رئيسية أمام أي صعود إضافي، في حين قد يؤدي كسر الدعم الحالي إلى عودة الضغوط البيعية على العملة البريطانية.