الدولار الأمريكي يقلص خسائره مع تضارب التصريحات حول الاتفاق الأمريكي الإيراني

الدولار الأمريكي استعاد توازنه بعد نفي واشنطن تقارير عن اتفاق مؤقت مع إيران، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية الحاسمة لتحديد مسار الفائدة المقبلة.

May 27, 2026 - 23:07
الدولار الأمريكي يقلص خسائره مع تضارب التصريحات حول الاتفاق الأمريكي الإيراني

تمكن مؤشر الدولار الأمريكي من التعافي خلال تعاملات الأربعاء بعد موجة تراجع مؤقتة، مع إعادة الأسواق تقييمها للتطورات المتسارعة المرتبطة بالمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران. وارتفع المؤشر ليستقر قرب مستوى 99.25 بعدما هبط في وقت سابق إلى حدود 98.97.

وجاء الضغط الأولي على العملة الأمريكية عقب تقارير بثها التلفزيون الرسمي الإيراني تحدثت عن إعداد طهران وواشنطن إطارًا أوليًا غير رسمي لاتفاق تفاهم بين الجانبين. لكن الأجواء تغيرت سريعًا بعد أن نفت الإدارة الأمريكية صحة تلك التقارير، واعتبرت الحديث عن اتفاق سلام مؤقت مجرد معلومات غير دقيقة.

ورغم استمرار التحركات الدبلوماسية بين الطرفين، بدأت الأسواق تدرك أن التوصل إلى اتفاق نهائي قد يستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا، خاصة بعد موجة التفاؤل التي انتشرت في بداية الأسبوع بشأن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الأمريكي Donald Trump أن الاتفاق مع إيران لم يُحسم بعد، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تزال غير راضية عن الوضع الحالي، مع ترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات استمرار المفاوضات أو تعثرها. كما شدد ترامب في تصريحات أخرى على أن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل التخلي عن اليورانيوم عالي التخصيب.

من جانبه، أشار وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio إلى وجود تقدم نسبي في المحادثات، موضحًا أن الإدارة الأمريكية ما زالت تفضل المسار الدبلوماسي وتسعى للوصول إلى تفاهم مع طهران خلال الفترة المقبلة.

ورغم استمرار الاتصالات السياسية، لا تزال الأسواق متحفظة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سريع، وهو ما ساهم في الحد من خسائر الدولار الأمريكي ودعم الطلب عليه كملاذ آمن نسبيًا.

وفي الوقت نفسه، يستفيد الدولار أيضًا من استمرار توقعات السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، خاصة مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة مقارنة بفترة ما قبل التوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار مؤشرات قوة الاقتصاد الأمريكي.

وتشير تقديرات المستثمرين حاليًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل التريث قبل البدء في خفض أسعار الفائدة، مع توقعات بالإبقاء على السياسة النقدية الحالية لفترة أطول.

ويترقب المتداولون الآن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، بالإضافة إلى تصريحات مرتقبة من مسؤولي البنك المركزي الأمريكي قد توفر إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.