الدولار يرتفع أمام الفرنك بعد الفيدرالي.. وتوقعات التضخم تضغط على الاقتصاد السويسري

صعود USD/CHF بدعم من ثبات الدولار بعد قرار الفيدرالي، وسط ضعف الفرنك نتيجة خفض توقعات النمو وارتفاع التضخم في سويسرا.

Mar 18, 2026 - 21:56
الدولار يرتفع أمام الفرنك بعد الفيدرالي.. وتوقعات التضخم تضغط على الاقتصاد السويسري

ارتفع زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) خلال تداولات يوم الأربعاء، منهياً سلسلة من الخسائر استمرت يومين، مدعومًا باستقرار الدولار الأمريكي عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويتداول الزوج حاليًا قرب مستوى 0.7908، مسجلًا مكاسب تقارب 0.78% خلال اليوم، في حين يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) حول مستوى 99.85، محققًا ارتفاعًا طفيفًا بدعم من عوائد السندات الأمريكية.

وجاء هذا التحرك بعد أن قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، وهو ما كان متوقعًا على نطاق واسع. وقد تم تمرير القرار بأغلبية 11 صوتًا مقابل صوت واحد، حيث عارض أحد الأعضاء وفضل خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وأشار الفيدرالي إلى استمرار قوة النشاط الاقتصادي، مع بقاء التضخم أعلى من المستهدف، في حين شهد سوق العمل استقرارًا نسبيًا مع تباطؤ في وتيرة التوظيف. كما أكد البنك المركزي أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد.

وكشفت التوقعات الاقتصادية المحدثة عن تحسن طفيف في نمو الاقتصاد الأمريكي، حيث من المتوقع أن يصل إلى 2.4% في عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة أقل. وفي المقابل، تم رفع توقعات التضخم إلى 2.7% وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، بينما استقر معدل البطالة عند 4.4%.

كما أظهرت التوقعات استمرار النهج الحذر في السياسة النقدية، مع ترجيح تنفيذ خفض واحد للفائدة في 2026 وآخر في 2027، ليصل معدل الفائدة إلى 3.4% ثم 3.1% على التوالي.

وخلال المؤتمر الصحفي، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى أن توقعات التضخم على المدى القريب ارتفعت مؤخرًا نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن أي خفض للفائدة سيظل مرهونًا بتحقيق تقدم واضح في السيطرة على التضخم.

على الجانب الآخر، تعرض الفرنك السويسري لبعض الضغوط بعد أن خفضت الأمانة العامة للاقتصاد في سويسرا (SECO) توقعاتها لنمو الاقتصاد إلى 1.0% في عام 2026، مقارنة بـ1.1% سابقًا، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في الأداء الاقتصادي.

كما تم تعديل توقعات التضخم صعودًا إلى 0.4%، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وهو ما يضيف ضغوطًا إضافية على الاقتصاد، ويساهم في إضعاف العملة السويسرية أمام الدولار.