الدولار ينتفض من خسائره ويدفع USD/CHF للصعود.. لكن التضخم يهدد المكاسب

يرتفع زوج USD/CHF بدعم تعافٍ فني للدولار الأمريكي رغم بيانات متباينة، بينما تبقي مخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة والبنوك المركزية في حالة حذر تضغط على اتجاه السوق.

Apr 16, 2026 - 17:25
الدولار ينتفض من خسائره ويدفع USD/CHF للصعود.. لكن التضخم يهدد المكاسب

سجل زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات يوم الخميس، مدعومًا بتعافٍ محدود في الدولار الأمريكي بعد سلسلة خسائر استمرت لثمانية أيام متتالية. ويتداول الزوج بالقرب من مستوى 0.7828 محققًا مكاسب يومية بنحو 0.11%.

في المقابل، يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي DXY حول مستوى 98.20، بعد أن لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 97.83، ليبقى قريبًا من أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على العملة الأمريكية رغم هذا التعافي.

ويبدو أن هذا الصعود في الدولار ذو طابع تقني بالدرجة الأولى، خاصة مع استمرار تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي يقلل من الطلب على الدولار كملاذ آمن.

وتترقب الأسواق أي تقدم دبلوماسي محتمل، وسط توقعات بعقد جولة جديدة من المفاوضات قريبًا، مع استمرار الوساطات الدولية. ورغم ذلك، لا تزال الخلافات قائمة، خصوصًا حول الملف النووي، مما يُبقي حالة عدم اليقين مرتفعة.

في الوقت نفسه، تظل التوترات الجيوسياسية قائمة، حيث حذر بيت هيغسث من احتمال استئناف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، خاصة مع اقتراب انتهاء الهدنة الحالية.

من جهة أخرى، تستمر مخاطر التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة في التأثير على توجهات الأسواق. وقد أشار مارتن شليجل رئيس البنك الوطني السويسري إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التضخم لا تزال مرتفعة، مؤكدًا أن البنوك المركزية يجب أن تتحرك بسرعة في حال ظهور ضغوط تضخمية إضافية.

كما أظهرت محاضر اجتماع البنك لشهر مارس أن التضخم في سويسرا قد يشهد ارتفاعًا مؤقتًا بفعل أسعار الطاقة، لكنه من المتوقع أن يظل ضمن النطاق المستهدف على المدى المتوسط.

في الولايات المتحدة، صرح جون ويليامز بأن التوترات في الشرق الأوسط بدأت بالفعل في دفع التضخم إلى الأعلى، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الحالية لا تزال مناسبة، مع توقعات بأن يتراوح التضخم بين 2.75% و3% خلال العام الجاري.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فقد أظهرت أرقام سوق العمل تحسنًا ملحوظًا، حيث تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 207 آلاف، أقل من التوقعات. في المقابل، جاء أداء القطاع الصناعي مخيبًا للآمال، مع تسجيل الإنتاج الصناعي انكماشًا شهريًا بنسبة 0.5% خلال مارس، مخالفًا التوقعات التي أشارت إلى نمو طفيف.