الدولار يواصل مكاسبه أمام الفرنك السويسري مع تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة وترقب الفيدرالي
واصل الدولار الأمريكي صعوده أمام الفرنك السويسري لليوم السابع مدعومًا بانحسار الطلب على الملاذات الآمنة، وسط تراجع التوترات الجيوسياسية وترقب الأسواق لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
واصل زوج الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري (USD/CHF) ارتفاعه للجلسة السابعة على التوالي خلال تداولات الثلاثاء، ليتحرك بالقرب من مستوى 0.8190 في التعاملات الأوروبية، مستفيدًا من تراجع قوة الفرنك السويسري مع انحسار الطلب على الأصول الآمنة بعد انخفاض حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الهبوط الملحوظ في أسعار النفط.
وجاء هذا الأداء في وقت ساهم فيه تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين في تقليص الإقبال على الفرنك السويسري، الذي يُعد من أبرز العملات الدفاعية خلال فترات الاضطرابات، وهو ما منح الدولار الأمريكي أفضلية إضافية أمام العملة السويسرية.
وفي جانب السياسة التجارية، أضافت الإجراءات الأمريكية الجديدة مزيدًا من الضبابية إلى الأسواق، بعدما أقرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية مزدوجة الرقم على أكثر من 60 دولة، من بينها سويسرا، مع الإبقاء على سقف الرسوم عند 12.5% وفقًا لما أُعلن سابقًا.
واستندت الإدارة الأمريكية في تنفيذ هذه الإجراءات إلى صلاحيات قانونية تتيح للسلطة التنفيذية فرض رسوم على الواردات واتخاذ تدابير ضد الدول التي تعتبرها منخرطة في ممارسات تجارية غير عادلة أو تمييزية، وهو ما زاد من حالة الحذر في الأسواق العالمية.
أما على صعيد السياسة النقدية في سويسرا، فتشير التوقعات إلى أن البنك الوطني السويسري سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 0% حتى عام 2027، بينما لا تزال العودة إلى أسعار الفائدة السلبية مطروحة كخيار احترازي، لكنها لا تمثل السيناريو المرجح في الوقت الحالي.
ويستند هذا التوجه إلى استمرار التضخم عند مستويات منخفضة، بعدما تباطأ إلى 0.5% خلال يونيو، مع توقعات بوصوله إلى ذروة تبلغ 0.8% فقط، وهي مستويات تبقى ضمن النطاق المستهدف للبنك الوطني السويسري، الذي يتراوح بين 0% و2%.
في المقابل، حافظ الدولار الأمريكي على تماسكه مع ترقب المستثمرين لقرار السياسة النقدية المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والمقرر صدوره يوم الأربعاء، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الخطوة التالية للبنك المركزي.
وتُظهر بيانات أداة CME FedWatch أن الأسواق تمنح احتمالًا يقارب 38% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، بينما ترتفع التوقعات إلى 81.4% لزيادة لا تقل عن 25 نقطة أساس بحلول اجتماع سبتمبر.
من جهتها، تتوقع مؤسسة Citadel Securities أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بهدف تعزيز مصداقية رئيسه كيفن وارش في مواجهة التضخم، بما يتماشى مع التزاماته المتكررة بإعادة استقرار الأسعار، وهو ما قد يوفر دعمًا إضافيًا للدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة.