الذهب يتحرك بحذر دون 4050 دولارًا مع استمرار ضغوط الفائدة وقوة العوامل السلبية
يحافظ الذهب على تداولاته الضعيفة رغم تراجع الدولار، وسط استمرار توقعات رفع الفائدة الأمريكية ومخاوف عودة التوترات في مضيق هرمز التي تحد من فرص التعافي.
يواجه الذهب صعوبة في مواصلة مكاسبه خلال تعاملات الجمعة، حيث استقر دون مستوى 4050 دولارًا بعد ارتداد محدود من أدنى مستوياته الأخيرة، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية.
ويتداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD بشكل مستقر خلال الجلسة الأوروبية، بعد أن ارتفع بنحو 50 دولارًا من منطقة 3982-3983 دولارًا، بينما يظل الدولار الأمريكي منخفضًا قليلًا عن أعلى مستوياته منذ مايو 2025 الذي سجله خلال تعاملات الخميس.
وساعد تراجع الدولار في تقديم بعض الدعم للذهب، لكن ضعف الطلب على المعدن النفيس حد من استمرار الصعود، خاصة مع استمرار الأسواق في تسعير احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي.
وجاءت تحركات الذهب بعد صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE الأمريكي، حيث أظهرت ارتفاع التضخم السنوي إلى 4.1% خلال مايو مقارنة بـ3.8% في أبريل، بينما صعد مؤشر PCE الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، إلى 3.4%.
ورغم ارتفاع التضخم، اعتبر المستثمرون أن تراجع أسعار النفط بعد تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط قد يخفف من الضغوط التضخمية مستقبلًا، مما أدى إلى زيادة محدودة في توقعات تثبيت أسعار الفائدة ودفع بعض المتداولين إلى جني الأرباح من مراكز الدولار.
لكن أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME ما زالت تشير إلى وجود احتمالية تتجاوز 80% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام، وهو عامل يحد من جاذبية الذهب الذي لا يقدم عوائد لحائزيه.
كما عززت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي النظرة الحذرة تجاه التضخم، حيث أكد مسؤولون أن الضغوط السعرية الأساسية لا تزال مرتفعة، وأن الوصول إلى هدف التضخم البالغ 2% قد يحتاج إلى مزيد من الوقت.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، عادت المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز إلى الواجهة بعد تقارير عن تعرض سفينة شحن ترفع علم سنغافورة لهجوم من قبل الحرس الثوري الإيراني، ما أثار شكوكًا حول استدامة الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وقد يدعم استمرار حالة عدم اليقين الدولار الأمريكي ويحد من مكاسب الذهب، خاصة مع بقاء العوامل الأساسية والفنية في صالح الاتجاه الهابط، حيث يتجه المعدن لتسجيل خسارة أسبوعية رابعة على التوالي.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار XAU/USD:
لا يزال الاتجاه قصير الأجل للذهب سلبيًا، حيث فشل السعر في تجاوز منطقة المقاومة عند 4050 دولارًا، والتي تحولت من مستوى دعم سابق إلى حاجز أمام محاولات التعافي.
كما أن فشل الذهب المتكرر في تجاوز المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة، إلى جانب التداول دون مستوى 4000 دولار خلال التحركات الأخيرة، يدعم استمرار النظرة الهبوطية.
في المقابل، بدأ مؤشر MACD في إظهار تحسن طفيف نحو الإيجابية، لكن مؤشر القوة النسبية RSI لا يزال قرب مستوى 36 ودون منطقة الحياد عند 50، مما يشير إلى استمرار ضعف الزخم الصعودي.
وعلى الجانب الصعودي، يمثل اختراق مستوى 4050 دولارًا خطوة مهمة قد تفتح الطريق نحو 4100 دولار، إلا أن أي ارتفاعات إضافية قد تواجه ضغوط بيع قرب المتوسط المتحرك لـ100 فترة عند 4231 دولارًا.
أما على الجانب الهبوطي، فإن استمرار الفشل في تجاوز المقاومة الحالية قد يعيد الضغط على الذهب، مع احتمالية إعادة اختبار منطقة 4000 دولار ثم مستويات الدعم الأدنى التي سجلها المعدن مؤخرًا.