الذهب يتحرك عرضيًا قرب 4600 دولار بانتظار قرار الفيدرالي وسط ضغوط الدولار
الذهب يفشل في تحقيق صعود واضح مع قوة الدولار المدعومة بالتوترات الجيوسياسية، بينما تترقب الأسواق إشارات الفيدرالي التي قد تحسم الاتجاه القادم.
يتحرك الذهب في نطاق ضيق خلال تداولات الجلسة الآسيوية، مستقرًا بالقرب من مستوى 4600 دولار للأونصة، في ظل حالة من الترقب الشديد لقرار السياسة النقدية المرتقب من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ويترقب المستثمرون بشكل خاص تصريحات رئيس البنك جيروم باول، بحثًا عن أي مؤشرات تتعلق بمسار الفائدة خلال الفترة المقبلة، لما لها من تأثير مباشر على تحركات الدولار وبالتالي أسعار الذهب.
ويعاني المعدن الأصفر من ضعف الزخم الصعودي، حيث يحد ارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي من قدرته على الارتفاع، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. ويعزز هذا الوضع من مكانة الدولار كملاذ آمن، مما يضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا.
كما تراجعت الآمال في التوصل إلى اتفاق لوقف التصعيد في الشرق الأوسط، بعد إلغاء زيارة دبلوماسية كانت تهدف إلى دفع المفاوضات قدمًا، إلى جانب تقارير تفيد بعدم رضا الجانب الأمريكي عن المقترحات المقدمة من إيران، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، أدى استمرار القيود على الملاحة عبر مضيق هرمز إلى تراجع حركة الشحن بشكل ملحوظ، ما ساهم في دعم أسعار النفط وزيادة المخاوف من ارتفاع التضخم عالميًا. وقد يدفع ذلك البنوك المركزية الكبرى إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يشكل عامل ضغط إضافي على الذهب.
التحليل الفني:
تشير المؤشرات الفنية إلى ميل هبوطي في المدى القصير، خاصة بعد فشل السعر في تجاوز المتوسط المتحرك الأسي لـ200 ساعة، وكسره لمستوى دعم مهم قرب 4665–4670 دولار، وهو ما عزز سيطرة البائعين.
كما يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) ضعفًا في الزخم الشرائي، حيث يتحرك قرب مستوى 40، مما يشير إلى محدودية فرص التعافي القوي في الوقت الحالي. وعلى الرغم من ظهور إشارات إيجابية طفيفة من مؤشر MACD، إلا أنها لا تزال غير كافية لتغيير الاتجاه العام.
وتظهر مستويات المقاومة القريبة عند نحو 4668 دولار، تليها منطقة 4703 دولار التي تمثل المتوسط المتحرك الأسي 200، بينما يظل كسر مستوى 4555 دولار إلى الأسفل إشارة على احتمالية استمرار التراجع نحو مستويات أدنى خلال الفترة القادمة.