الذهب يتراجع بأكثر من 1% مع تصاعد التوترات بشأن إيران وصعود الدولار وعوائد السندات

هبط الذهب إلى أدنى مستوى في أربعة أيام بعدما عززت تصريحات ترامب بشأن إيران قوة الدولار ورفعت عوائد السندات وأسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون محضر الفيدرالي وبيانات البطالة الأمريكية.

Jul 8, 2026 - 20:54
الذهب يتراجع بأكثر من 1% مع تصاعد التوترات بشأن إيران وصعود الدولار وعوائد السندات

تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية خلال تعاملات الأربعاء، لتتراجع بأكثر من 1% مع اتجاه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي شككت في استمرار اتفاق إنهاء الحرب مع إيران، وهو ما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة.

وانخفض سعر الذهب الفوري إلى نحو 4059 دولارًا للأوقية وقت إعداد التقرير، بعد أن سجل في وقت سابق أدنى مستوى له خلال أربعة أيام عند 4021 دولارًا.

وجاءت خسائر المعدن النفيس بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب القفزة التي شهدتها أسعار النفط. وأسهمت تصريحات ترامب التي أكد فيها أن الاتفاق مع إيران أصبح "منتهيًا" في زيادة المخاوف من تجدد الصراع، الأمر الذي دعم أسعار الطاقة وعزز توقعات بقاء الضغوط التضخمية مرتفعة.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3% ليجري تداوله قرب 74.50 دولارًا للبرميل، بينما صعد مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنحو 0.10% إلى 101.20، وهو ما زاد من الضغوط على الذهب الذي لا يوفر عائدًا لحائزيه.

وفي الوقت نفسه، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو 8.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.589%، ما قلل من جاذبية الاستثمار في الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

وتشير تسعيرات أسواق المقايضات إلى توقع تشديد السياسة النقدية الأمريكية بنحو 27 نقطة أساس بحلول نهاية العام، إلا أن الأسواق لا تزال ترجح بنسبة 65% تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي خلال يوليو، مقابل احتمال يبلغ 35% لرفعها، وفقًا لبيانات Prime Terminal.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي يعد أول اجتماع برئاسة كيفن وارش، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة للأسبوع المنتهي في 4 يوليو، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي أحدث توقعاتها، خفض بنك أوف أمريكا مستهدفه لسعر الذهب خلال عام 2026 بنسبة 14% إلى 4360 دولارًا للأوقية، مستندًا إلى توقعاته باستمرار السياسة النقدية المتشددة، لكنه لا يزال يرى إمكانية وصول المعدن إلى 5000 دولار بعد انتهاء دورة التشديد النقدي.

ومن الناحية الفنية، لا تزال المؤشرات تميل إلى السلبية، إذ سجل الذهب قيعانًا يومية متراجعة لثلاث جلسات متتالية، بينما يواصل مؤشر القوة النسبية (RSI) التحرك باتجاه منطقة التشبع البيعي، في إشارة إلى تنامي قوة البائعين.

كما يُظهر الرسم البياني اليومي تشكل نمط "تقاطع الموت"، وهو من الإشارات الفنية التي تدعم احتمالات استمرار الاتجاه الهابط على المديين المتوسط والطويل.

ويحتاج الذهب إلى البقاء دون مستوى 4100 دولار لتأكيد استمرار الضغوط البيعية، مع استهداف 4021 دولارًا أولًا ثم الحاجز النفسي عند 4000 دولار. وفي حال اتسعت الخسائر، فقد يتجه السعر نحو أدنى مستوى له منذ بداية العام عند 3941 دولارًا، يليه مستوى 3886 دولارًا المسجل في 28 أكتوبر 2025.

أما على الجانب المقابل، فإن استعادة الاتجاه الصاعد تتطلب اختراق مستوى 4250 دولارًا، بما يفتح الطريق نحو 4300 دولار، ثم المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 4372 دولارًا، يليه المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 4491 دولارًا، مع بقاء مستوى 4500 دولار هدفًا محتملًا في حال استمرار الزخم الإيجابي.