الذهب يتراجع بفعل قوة الدولار وتشديد الفيدرالي رغم تصاعد توترات هرمز
أسعار الذهب تتعرض لضغوط قوية مع ارتفاع الدولار وتوقعات التشديد النقدي، بينما تبقي توترات مضيق هرمز الأسواق في حالة ترقب دون دعم كافٍ للمعدن.
تواصل أسعار الذهب التراجع مع بداية الأسبوع، حيث يتحرك زوج XAU/USD بالقرب من أدنى مستوياته خلال شهر، مسجلًا حوالي 4565 دولار خلال الجلسة الأمريكية، بانخفاض يقارب 1.1%، وسط ضغوط متزايدة من قوة الدولار وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
وتبقى الأسواق في حالة توتر بسبب تصاعد الأحداث في مضيق هرمز، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران. فقد أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى تعرض سفينة أمريكية لهجوم صاروخي، في حين نفت مصادر أمريكية صحة هذه المزاعم، ما يعكس تضارب الروايات واستمرار الغموض.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump عن مبادرة بحرية تهدف إلى تأمين مرور السفن التجارية عبر المضيق، وهي الخطوة التي قوبلت بتحذيرات إيرانية شديدة، مما يزيد من احتمالات التصعيد.
في الوقت نفسه، لا تزال المفاوضات بين الجانبين دون تقدم ملموس، حيث رفضت واشنطن مقترحًا إيرانيًا معدلًا، وقدمت عرضًا مضادًا لا يزال قيد الدراسة، ما يُبقي حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق العالمية.
اقتصاديًا، تواصل مخاطر التضخم الارتفاع مدفوعة باضطرابات إمدادات الطاقة، وهو ما يدفع البنوك المركزية، وعلى رأسها Federal Reserve، إلى تبني موقف أكثر تشددًا. وقد انعكس ذلك في ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ما يقلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وتشير التوقعات إلى احتمال استمرار تثبيت أسعار الفائدة خلال العام الحالي، مع تسعير الأسواق لزيادات محتملة خلال العام المقبل، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغط على المعدن النفيس.
في المقابل، يواصل الدولار الأمريكي الاستفادة من هذه الأوضاع، حيث يرتفع بدعم من تدفقات الملاذ الآمن، ما يزيد من الضغط على الذهب المقوم به.
وينتظر المستثمرون خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، تشمل مؤشرات النشاط الخدمي، وبيانات سوق العمل، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات أوضح لمسار السياسة النقدية.
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب بالقرب من الحد السفلي لنطاق بولينجر، مما يعكس استمرار الضغط الهبوطي على المدى القصير. ويقع الدعم الفوري قرب مستوى 4533 دولار، بينما قد يمتد التراجع إلى منطقة 4400 دولار في حال كسر هذا المستوى.
أما على الجانب الصعودي، فتظهر مقاومة أولية قرب 4594 دولار، تليها مستويات أعلى حول 4655 دولار، في حين يمثل مستوى 4850 دولار حاجزًا أقوى أمام أي محاولة تعافٍ.