الذهب يتراجع مع انحسار مخاوف الشرق الأوسط واستمرار ضغوط سياسة الفيدرالي المتشددة

تراجع الذهب بنحو 1% مع انخفاض الطلب على الملاذات الآمنة بعد تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تحد توقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة من مكاسب المعدن.

Jun 29, 2026 - 12:43
الذهب يتراجع مع انحسار مخاوف الشرق الأوسط واستمرار ضغوط سياسة الفيدرالي المتشددة

انخفض الذهب خلال تعاملات الاثنين، حيث تراجع زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) بنحو 0.96% ليتداول قرب مستوى 4050 دولارًا للأوقية، متأثرًا بتراجع الإقبال على الأصول الآمنة بعد ظهور مؤشرات على تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاءت خسائر المعدن النفيس عقب تبادل الطرفين ضربات عسكرية بالقرب من مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل إعلان مسؤول أمريكي أن واشنطن وطهران ستوقفان الهجمات مؤقتًا للسماح باستمرار حركة السفن. ومن المقرر أن تستأنف المحادثات بين الجانبين في الدوحة يوم الثلاثاء لمناقشة الملفات المتعلقة بالتفاهمات المشتركة.

وفي إطار الجهود لبناء الثقة قبل المفاوضات، أفادت تقارير بأن الرئيس الإيراني مسعود بيزِشكيان طالب بالإفراج عن 6 مليارات دولار من أصل 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في قطر.

ورغم تراجع حدة التصعيد، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع التطورات، خاصة مع استمرار أهمية مضيق هرمز باعتباره ممرًا استراتيجيًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مسؤولية إدارة المضيق تقع على عاتق طهران، محذرًا من أن أي محاولات لتجاوز ترتيبات إيران قد تؤدي إلى عودة التوترات.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون مراقبة توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، حيث لا تزال توقعات السياسة النقدية المتشددة تشكل ضغطًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عوائد.

وتساهم المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في دعم احتمالات استمرار معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس أمام الأصول ذات العوائد.

ووفقًا لأداة CME FedWatch، تسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 48% لرفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات سوق العمل الأمريكية لشهر يونيو، خاصة تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المنتظر صدوره يوم الخميس، والذي قد يؤثر على توقعات المستثمرين بشأن المسار المقبل لسياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 114 ألف وظيفة خلال يونيو، مع بقاء معدل البطالة مستقرًا عند 4.3%، وهي نتائج قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد اتجاه أسعار الفائدة والدولار والذهب خلال الفترة القادمة.