الذهب يتراجع مع انحسار مخاوف الشرق الأوسط وترقب إشارات جديدة حول فائدة الفيدرالي

هبط الذهب بنحو 1.5% مع تراجع الإقبال على الملاذات الآمنة بعد تهدئة التوترات الأمريكية الإيرانية، بينما تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية ومسار الفائدة.

Jun 29, 2026 - 21:09
الذهب يتراجع مع انحسار مخاوف الشرق الأوسط وترقب إشارات جديدة حول فائدة الفيدرالي

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين، حيث انخفض زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) بنحو 1.50% مع تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بعد توقف التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتداول الذهب قرب مستوى 4021 دولارًا بعد أن سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4088 دولارًا، مع تراجع الطلب على الأصول الآمنة نتيجة الآمال باستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران وتخفيف المخاوف المتعلقة بتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ولا يزال المعدن الأصفر تحت الضغط في ظل استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنحو 0.30% إلى مستوى 101.10. وتشير حركة الأسعار الحالية إلى إمكانية استمرار التراجع باتجاه حاجز 4000 دولار.

وكانت التوترات في الشرق الأوسط قد تصاعدت خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد تبادل إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بالقرب من مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن تأثير الصراع على طرق الشحن وإمدادات الطاقة، إلا أن إعلان وقف الأعمال العدائية أعاد بعض الهدوء إلى الأسواق.

ومن المتوقع استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران بعد توقف المواجهات، وفقًا لتصريحات مسؤول أمريكي، وهو ما ساهم في تقليل الطلب على الذهب كملاذ آمن.

ترقب بيانات الفيدرالي والاقتصاد الأمريكي

يتجه تركيز المستثمرين الآن إلى التطورات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مع مشاركة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش في منتدى البنك المركزي الأوروبي بمدينة سينترا البرتغالية، حيث تترقب الأسواق أي إشارات حول توجهات السياسة النقدية المقبلة.

كما ينتظر المتداولون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) لشهر يونيو، والذي قد يقدم دلائل مهمة حول قرارات الاحتياطي الفيدرالي في ظل غياب توجيهات واضحة من البنك المركزي.

وتشمل البيانات الأخرى المرتقبة مؤشرات سوق العمل مثل تقرير الوظائف الشاغرة ودوران العمالة (JOLTS)، ومؤشر مديري المشتريات الصناعي (ISM)، وطلبات إعانة البطالة، وهي مؤشرات قد تؤثر على توقعات أسعار الفائدة.

وتسعر الأسواق حاليًا تشديدًا محتملًا من الاحتياطي الفيدرالي بنحو 34 نقطة أساس خلال الفترة المقبلة، مع توقعات تشير إلى احتمال رفع الفائدة لأول مرة في سبتمبر بنسبة تقارب 64%، بينما يُرجح أن يحافظ البنك على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو.

التحليل الفني للذهب:

يظهر الذهب إشارات ضعف فنية بعد تراجعه من مستوى 4400 دولار الذي سجله منتصف يونيو، حيث شكل نمط شمعة هارامي هبوطي على الرسم البياني، ليتجه نحو أدنى مستوى سنوي عند 3959 دولارًا.

ويشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى استمرار سيطرة البائعين، ما يدعم احتمالات تعرض الأسعار لمزيد من الضغط خلال الفترة المقبلة.

وفي حال كسر الذهب مستوى 4000 دولار، فقد يتجه لاختبار دعم أول عند 3983 دولارًا، وهو أدنى مستوى يومي مسجل في 26 يونيو، ثم قد يمتد التراجع نحو القاع السنوي قبل الوصول إلى مستويات 3950 و3900 دولار.

أما في الاتجاه الصعودي، فتقع المقاومة الأولى عند مستوى 4096 دولارًا، يليها حاجز 4100 دولار، بينما يمثل اختراق هذه المستويات فرصة لاستهداف مستوى 4115 دولارًا، وهو أعلى مستوى سجله الذهب في 24 يونيو.