الذهب يتعافى بشكل طفيف مع تراجع الدولار لكن توقعات الفائدة المرتفعة تكبح المكاسب

تعافٍ محدود للذهب مع ضعف الدولار، لكن ضغوط التضخم وتوقعات الفائدة المرتفعة تبقي الاتجاه تحت السيطرة.

Apr 23, 2026 - 19:08
الذهب يتعافى بشكل طفيف مع تراجع الدولار لكن توقعات الفائدة المرتفعة تكبح المكاسب

سجل الذهب تعافيًا محدودًا خلال تداولات الخميس، حيث قلّص جزءًا من خسائره مع تراجع زخم الدولار الأمريكي، إلا أن هذا الارتفاع بقي مقيدًا بسبب استمرار التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويتداول زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) بالقرب من مستوى 4730 دولار، بعدما لامس أدنى مستوياته خلال اليوم عند 4684 دولار، في حين تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف بعد بلوغه مستويات أعلى في وقت سابق.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز، حيث أعلن دونالد ترامب سيطرة الولايات المتحدة على الممر المائي، مع إصدار أوامر باستخدام القوة ضد أي تهديد بحري. وتشير التقديرات إلى أن إزالة الألغام من المنطقة قد تستغرق عدة أشهر، ما يزيد من احتمالات استمرار اضطرابات إمدادات النفط.

كما أفادت تقارير باستيلاء الحرس الثوري الإيراني على سفينتين في المنطقة، وهو ما يفاقم المخاوف بشأن استقرار حركة التجارة العالمية، ويزيد من الضغوط على أسواق الطاقة.

وقد أدى ارتفاع أسعار النفط الناتج عن هذه التوترات إلى تصاعد المخاوف التضخمية عالميًا، مما يعزز التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى قد تبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذًا ضد التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبيته نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.

في الوقت نفسه، لا تزال الآفاق السياسية غير واضحة، مع استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن شروط استئناف المفاوضات، رغم الإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار، ما يضيف مزيدًا من الضبابية إلى المشهد.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فقد أظهرت أرقام سوق العمل الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا في طلبات إعانة البطالة، بينما سجلت مؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن S&P Global تحسنًا ملحوظًا في قطاعي التصنيع والخدمات، ما يعكس استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي.

فنيًا، لا يزال الذهب يتحرك تحت ضغط، حيث يتداول دون المتوسط المتحرك القصير الأجل، مما يشير إلى ميل هبوطي على المدى القريب. وتظهر مؤشرات الزخم استمرار سيطرة البائعين، رغم بقاء التقلبات ضمن نطاق محدود.

وفي حال تجاوز مستويات المقاومة القريبة، قد يحاول الذهب استعادة بعض زخمه، لكن استمرار التداول دونها يبقي احتمالات التراجع قائمة، خاصة إذا استمرت العوامل الداعمة للدولار في السيطرة على الأسواق.