الذهب يتعافى فوق 4130 دولارًا مع تراجع النفط وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف لتتجاوز 4130 دولارًا للأونصة، بعد تعافيها من أدنى مستوياتها اليومية، مستفيدة من تراجع أسعار النفط واستقرار عوائد السندات الأمريكية وانخفاض الدولار بصورة محدودة، بينما يترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل وبيانات التضخم الأمريكية، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية.

Oct 21, 2026 - 21:04
الذهب يتعافى فوق 4130 دولارًا مع تراجع النفط وترقب قرار الفيدرالي الأمريكي

سجلت أسعار الذهب XAU/USD ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الأربعاء، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عقب سماح الولايات المتحدة بتفريغ شحنات من بعض السفن التي كانت خاضعة للحظر، وهو ما دفع أسواق النفط إلى الهبوط. وبلغ سعر الذهب نحو 4133 دولارًا وقت إعداد التقرير، مرتفعًا بنسبة 0.25%، بعدما تعافى من أدنى مستوى سجله خلال اليوم عند 4106 دولارات.

تعافي الذهب مع انخفاض النفط واستقرار عوائد السندات الأمريكية

لا تزال مكاسب الذهب محدودة بفعل تحسن معنويات الأسواق، رغم استمرار التطورات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وذكرت تقارير إخبارية أن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، التقى مسؤولين إيرانيين في طهران، وقدم إليهم مقترحًا للتوصل إلى تسوية. وفي المقابل، أفادت قناة N12 بأن منير نقل إلى طهران ما وصفته بالتحذير الأمريكي النهائي، ومفاده أن الهجمات قد تُستأنف إذا لم توافق إيران على اتفاق للسلام.

من جانبها، ذكرت قناة الحدث أن محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أبلغ منير برفض إيران الصريح للمطالب الأمريكية.

وفي تطور آخر يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، ظهرت مؤشرات إيجابية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما أبدى الكرملين موافقته على إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في أبوظبي.

أما على الصعيد الاقتصادي الأمريكي، فقد ظلت البيانات الصادرة محدودة، في حين استفادت معنويات المستثمرين من استمرار صعود الأسهم الأمريكية، مدفوعة بموجة ارتفاع في أسهم التكنولوجيا على خلفية الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي.

كما ساهم استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية في دعم الذهب، إذ استقر العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات عند 5.111%. وفي الوقت نفسه، سجل الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا، حيث انخفض مؤشر الدولار DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.05% إلى 101.67.

وتتأثر تحركات الذهب أيضًا بالتوقعات المتعلقة بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الفترة المقبلة. وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر/تشرين الأول يبلغ 14%، بينما ترتفع احتمالات الزيادة في ديسمبر/كانون الأول إلى نحو 89%، وفقًا لبيانات Prime Terminal.

وتتجه أنظار المتداولين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأسبوع المقبل، بالتزامن مع صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي PCE، الذي يُعد مقياس التضخم المفضل لدى البنك المركزي الأمريكي.

وخلال الأسبوع الجاري، يترقب المستثمرون أيضًا بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة، إلى جانب نتائج مسح جامعة ميشيغان لثقة المستهلك خلال أكتوبر/تشرين الأول.

التحليل الفني لزوج الذهب مقابل الدولار XAU/USD

تتحرك أسعار الذهب في نطاق عرضي يتراوح بين 4100 و4200 دولار لليوم السادس عشر على التوالي، دون ظهور اتجاه واضح على المدى القريب. ومع ذلك، فإن المعدن النفيس تراجع بنحو 26% مقارنة بمستواه القياسي المرتفع قرب 5600 دولار، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الهبوطية على المدى المتوسط.

ويشير مؤشر القوة النسبية RSI إلى استمرار الزخم السلبي، رغم ميله إلى الارتفاع بصورة طفيفة. وتعكس هذه الإشارة المختلطة احتمالات استمرار تحرك الذهب في نطاق محدود خلال الفترة المقبلة، دون تأكيد اتجاه جديد حتى الآن.

وبالنظر إلى مستويات الأسعار، يظل الاتجاه الهابط هو المسار الأقل مقاومة لزوج الذهب مقابل الدولار. ويقع الدعم الأول عند 4100 دولار، وقد يؤدي كسر هذا المستوى إلى دفع الأسعار نحو القاع المسجل في 14 أكتوبر/تشرين الأول عند 4073 دولارًا. ويليه القاع المسجل في 29 يوليو/تموز عند 3996 دولارًا، ثم مستوى 3959 دولارًا الذي سُجل في 17 يوليو/تموز، وصولًا إلى أدنى مستوى منذ بداية العام عند 3941 دولارًا.

أما في حال عودة الزخم الصعودي، فسيواجه الذهب مقاومة أولية عند 4200 دولار، تليها منطقة المتوسط المتحرك البسيط لمدة 100 يوم عند 4235 دولارًا. وتقع المقاومة التالية عند المتوسط المتحرك البسيط لمدة 50 يومًا عند 4316 دولارًا، ثم المستوى النفسي المهم عند 4500 دولار.