الذهب يتعافى فوق 5100 دولار مع توقف صعود الدولار وتصاعد حرب واشنطن – طهران

ارتفع الذهب إلى 5180 دولارًا مستعيدًا جزءًا من خسائره الحادة، بدعم من توقف صعود الدولار وتصاعد الصراع الأمريكي الإيراني، بينما تبقى المقاومة الرئيسية قرب 5200 دولار.

Mar 4, 2026 - 15:58
الذهب يتعافى فوق 5100 دولار مع توقف صعود الدولار وتصاعد حرب واشنطن – طهران

شهدت أسعار الذهب (XAU/USD) ارتفاعًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما تكبدت خسائر قوية في الجلسة السابقة، مستفيدة من توقف موجة صعود الدولار الأمريكي بعد يومين من المكاسب المتتالية. وفي الوقت نفسه، أسهمت التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الطلب على أصول الملاذ الآمن، ما حدّ من الضغوط البيعية على المعدن النفيس.

ويجري تداول الذهب حاليًا قرب مستوى 5180 دولارًا، مسجلًا مكاسب يومية بنحو 1.65%، في محاولة لتعويض جزء من التراجع الحاد الذي بلغ 4.4% يوم الثلاثاء. كما كانت الفضة قد هبطت بنحو 8.4% في الجلسة نفسها تحت ضغط قوة الدولار وكسر مستويات دعم فنية، ما أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسارة وتسارع عمليات التصفية، قبل أن تستقر الأسواق نسبيًا.

على الصعيد الجيوسياسي، دخلت المواجهات في الشرق الأوسط يومها الخامس، مع تكثيف الضربات الجوية والصاروخية من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل داخل إيران، وردّ طهران بهجمات استهدفت قواعد أمريكية ومنشآت حليفة في منطقة الخليج. وأسهمت هذه التطورات، إلى جانب اضطراب تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في رفع أسعار الطاقة وإحياء المخاوف من موجة تضخم جديدة قد تضغط على الاقتصاد العالمي.

وفي محاولة لطمأنة الأسواق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده قد تبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز عند الضرورة، مشيرًا إلى استعداد واشنطن لتوفير تأمين ضد المخاطر السياسية للسفن العابرة لضمان استمرار تدفق الطاقة عالميًا.

من جهة أخرى، دفعت مخاوف التضخم المتزايدة المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. ووفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تسعّر الأسواق حاليًا خفضًا لا يقل عن 50 نقطة أساس في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، وهو ما قد يشكل عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، تشمل تقرير التغير في وظائف القطاع الخاص (ADP) ومؤشر مديري المشتريات الخدمي الصادر عن ISM، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة.

التحليل الفني

تميل النظرة قصيرة الأجل إلى الحياد مع ميل طفيف للهبوط، بعد تراجع الأسعار من الحد العلوي لنطاق بولينجر على الرسم البياني لأربع ساعات، وتداولها حاليًا أسفل النطاق الأوسط. ومع ذلك، وجد الذهب دعمًا واضحًا قرب الحد السفلي للنطاق حول 5057 دولار، ما ساهم في استقرار الحركة.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) قرب مستوى 45 بعد خروجه من منطقة التشبع البيعي، ما يشير إلى تراجع زخم البيع. كما يظهر مؤشر MACD استمرار التداول دون خط الإشارة، لكن مع تقلص المدرج التكراري السلبي، في إشارة إلى انحسار الضغط الهبوطي.

تقع المقاومة الفورية عند مستوى 5200 دولار، تليها منطقة 5259 دولار ثم 5461 دولار. أما على الجانب السفلي، فيبرز نطاق 5100–5000 دولار كمنطقة دعم أولى، وكسرها بشكل واضح قد يمهد الطريق نحو 4850 دولار ثم 4650 دولار.