الذهب يتماسك فوق 4700 دولار رغم الضغوط.. والأسواق تترقب اختبار التضخم الحاسم
الذهب يتحرك بحذر أعلى 4700 دولار وسط ضغوط دعم الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحسم اتجاه الأسعار.
يحافظ الذهب على تداولاته في المنطقة السلبية مع بداية تعاملات يوم الخميس، رغم تمسكه بمستوى 4700 دولار، بعد أن أوقف تراجعه الأخير من أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع. ويأتي هذا الأداء الحذر في ظل توازن عوامل الدعم والضغط التي تحيط بالسوق.
تستمد العملة الأمريكية بعض القوة من حالة عدم اليقين بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب. ومع ذلك، فإن التوقعات التي تشير إلى سياسة نقدية تيسيرية من جانب الاحتياطي الفيدرالي تحد من صعود الدولار، مما يوفر دعمًا نسبيًا للمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
على صعيد التطورات الجيوسياسية، شنت إسرائيل ضربات جوية واسعة على لبنان، مؤكدة أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل هذه الساحة بسبب دور حزب الله. في المقابل، شددت الولايات المتحدة على أن الاتفاق مع إيران لا يمتد إلى لبنان، بينما ردت طهران بإغلاق مضيق هرمز مجددًا وهددت بالانسحاب من الاتفاق إذا استمرت الهجمات. هذه التطورات تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن وتضغط على أسعار الذهب.
في الوقت ذاته، أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة توجهًا للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بسبب مخاطر تضخمية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة. ورغم ذلك، لا يزال صناع السياسة يتوقعون خفضًا محدودًا للفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يحد من تعافي الدولار من أدنى مستوياته الأخيرة ويدعم الذهب نسبيًا.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية (PCE)، والتي تعد المؤشر المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المستهلك المرتقبة. هذه البيانات من شأنها أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الدولار وبالتالي حركة الذهب خلال الفترة القادمة، في ظل حالة من الحذر تمنع المتداولين من اتخاذ مراكز قوية.
من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه يميل إلى السلبية، حيث يتداول الذهب دون المتوسط المتحرك لـ200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات، مع تراجع مؤشرات الزخم مثل MACD إلى المنطقة السلبية، واستقرار مؤشر القوة النسبية قرب المستوى المحايد، ما يعكس ضعف الزخم الصعودي.
وتظهر مستويات الدعم الرئيسية عند 4604 دولار، يليها 4412 دولار، ثم 4102 دولار، وهي مناطق قد تجذب المشترين. أما على الجانب الصاعد، فتبرز المقاومة عند 4758 دولار، ثم نطاق 4895–4914 دولار، قبل الوصول إلى الحاجز النفسي المهم عند 5000 دولار.