الذهب يتماسك قرب 4800 دولار بانتظار الانفجار.. رهانات خفض الفائدة وصفقة إيران تشعل الترقب
استقرار الذهب قرب 4800 دولار يأتي وسط تفاؤل باتفاق أمريكي إيراني وتزايد التوقعات بخفض الفائدة، بينما تشير المؤشرات الفنية إلى اقتراب تحرك قوي في الأسعار.
استقرت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الجمعة، حيث تحركت بالقرب من مستوى 4807 دولارات للأونصة، مسجلة ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.35%، مع بقائها في طريقها لتحقيق رابع مكسب أسبوعي على التوالي، في ظل تحسن معنويات الأسواق.
ويأتي هذا الأداء مدعومًا بتزايد التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تصريحات دونالد ترامب التي أشار فيها إلى تقدم واضح في المفاوضات، مؤكدًا أن الطرفين باتا قريبين من إبرام اتفاق، مع احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات قريبًا. كما ألمح إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار إذا استمرت الجهود الدبلوماسية في تحقيق تقدم.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن التحركات الدبلوماسية قد تقود إلى توقيع مذكرة تفاهم أولية، تمهد لاتفاق شامل خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعزز آمال تهدئة التوترات في المنطقة.
ورغم هذا التفاؤل، ظل الذهب يتحرك ضمن نطاق محدود، حيث ساهم تحسن شهية المخاطرة وارتفاع أسواق الأسهم في تقليص الإقبال على المعدن كملاذ آمن. في المقابل، ساعد ضعف الدولار الأمريكي في الحد من الضغوط الهبوطية على الأسعار.
وفي هذا السياق، استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 98.13، بالقرب من أدنى مستوياته خلال أكثر من شهر، متجهًا نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، ما يعكس استمرار ضعف العملة الأمريكية.
من جهة أخرى، أعادت الأسواق تسعير توقعاتها بشأن السياسة النقدية لـ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مع تزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام، خاصة في ظل تراجع أسعار النفط وتراجع المخاوف التضخمية. وعادة ما يدعم انخفاض الفائدة الذهب، كونه أصلًا لا يدر عوائد.
ويترقب المستثمرون خلال عطلة نهاية الأسبوع أي تطورات جديدة في ملف المحادثات بين واشنطن وطهران، خصوصًا ما يتعلق بإمكانية تخفيف القيود على مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على أسواق الطاقة.
من الناحية الفنية، يواصل الذهب التداول أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا عند 4646 دولار، ما يدعم النظرة الإيجابية على المدى القريب. كما تشير ضيق نطاقات بولينجر إلى انخفاض التقلبات، وهو ما يُعد إشارة على احتمال اقتراب حركة سعرية قوية.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية قرب مستوى 52، في منطقة محايدة تعكس توازنًا بين قوى الشراء والبيع، بينما يظل مؤشر MACD في المنطقة الإيجابية، مما يشير إلى استمرار الزخم الصعودي بشكل عام.
وعلى صعيد المستويات، تبرز المقاومة عند 4931 دولار، في حين يظهر الدعم الأولي عند 4646 دولار، يليه مستوى أقوى قرب 4361 دولار، والذي قد يحد من أي تراجعات أعمق طالما ظل الاتجاه العام صاعدًا.