الذهب يتمسك بمستوى 4700 دولار وسط مخاوف تصعيد جديد في هرمز وترقب بيانات الوظائف الأمريكية

حافظ الذهب على تداوله فوق 4700 دولار مع عودة المخاوف الجيوسياسية في مضيق هرمز، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأمريكية وسط توقعات باستمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

May 7, 2026 - 23:00
الذهب يتمسك بمستوى 4700 دولار وسط مخاوف تصعيد جديد في هرمز وترقب بيانات الوظائف الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس الأمريكية مع تصاعد المخاوف من تجدد التوترات في الشرق الأوسط، بعد تقارير تحدثت عن تحركات أمريكية محتملة لإعادة تأمين الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

وسجل زوج الذهب/الدولار XAU/USD تداولات قرب 4705 دولارات بعدما لامس أعلى مستوى يومي عند 4764 دولارًا، مستفيدًا من زيادة الإقبال على الأصول الآمنة في ظل الضبابية الجيوسياسية.

وجاءت هذه التحركات عقب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أشار إلى أن البيت الأبيض يدرس إعادة تشغيل مشروع “فريدوم” بهدف حماية السفن التجارية في مضيق هرمز. لكن مسؤولًا أمريكيًا نفى لاحقًا وجود استعدادات مؤكدة لاستئناف العملية العسكرية، وفق تصريحات لقناة الجزيرة.

وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير بأن السعودية والكويت خففتا القيود المفروضة على استخدام الولايات المتحدة لقواعدهما الجوية والعسكرية، وهو ما عزز المخاوف من احتمالات عودة المواجهات بين واشنطن وطهران.

ورغم صعود الذهب، فقد تراجع المعدن الأصفر من قمته اليومية مع تعافي أسعار النفط جزئيًا وارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي DXY إلى نحو 98.05 نقطة، مدعومًا بعودة القلق المرتبط بالتطورات العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت طلبات إعانة البطالة الأمريكية ارتفاعًا إلى 200 ألف طلب خلال الأسبوع الماضي مقارنة بـ190 ألفًا في القراءة السابقة، لكنها جاءت أقل من توقعات الأسواق عند 205 آلاف طلب، ما وفر بعض الدعم للدولار.

كما كشفت بيانات شركة تشالنجر، جراي آند كريسمس عن ارتفاع ملحوظ في إعلانات تسريح العمال داخل الولايات المتحدة خلال أبريل، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق العمل الأمريكي.

وفي سياق السياسة النقدية، واصل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي تبني نبرة حذرة بشأن خفض أسعار الفائدة. حيث أكدت بيث هاماك من الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أن الفائدة قد تبقى مرتفعة لفترة طويلة، محذرة من ترسخ عقلية التضخم لدى المستهلكين والشركات.

كما أشارت ماري دالي، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إلى التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدف 2%، موضحة أن السياسة النقدية الحالية لا تزال تميل إلى التشديد بشكل محدود.

بدوره، شدد نيل كاشكاري رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس على أن التضخم لا يزال أعلى من المستويات المقبولة، في وقت تستبعد فيه الأسواق حاليًا أي خفض للفائدة الأمريكية خلال عام 2026.

ويرى محللون أن أي تصعيد جديد في الصراع بالشرق الأوسط قد يدفع أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى الارتفاع بقوة، ما قد يعيد تنشيط المخاوف التضخمية ويجبر البنوك المركزية الكبرى على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي NFP المنتظر صدوره الجمعة، والذي قد يلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاه الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

التحليل الفني:

من الناحية الفنية، تمكن الذهب من تجاوز الحاجز النفسي عند 4650 دولارًا، ما عزز النظرة الإيجابية قصيرة الأجل، خاصة مع تحسن مؤشر القوة النسبية RSI وتحوله نحو الاتجاه الصاعد.

ويواجه الذهب مقاومة أولى في المنطقة بين 4700 و4715 دولارًا، بينما يمثل المتوسط المتحرك لـ100 يوم قرب 4764 دولارًا العقبة الفنية التالية. وفي حال استمرار الصعود، قد يتجه السعر نحو مستوى 4800 دولار، أعلى المتوسط المتحرك لـ50 يوم قرب 4790 دولارًا.

أما على الجانب الهبوطي، فيشكل مستوى 4650 دولارًا أول دعم رئيسي، يليه 4600 ثم 4500 دولار. وكسر هذه المستويات قد يفتح الطريق أمام تراجعات أعمق باتجاه 4351 دولارًا ثم المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب 4276 دولارًا.