الذهب يحافظ على مكاسبه فوق 4200 دولار وسط آمال تهدئة التوترات في الشرق الأوسط

استقر الذهب قرب مستويات قياسية أعلى من 4200 دولار مع تراجع مخاوف التضخم بدعم توقعات التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني محتمل، بينما يترقب المستثمرون قرارات الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المقبلة.

Jun 12, 2026 - 22:04
الذهب يحافظ على مكاسبه فوق 4200 دولار وسط آمال تهدئة التوترات في الشرق الأوسط

واصل الذهب تداولاته فوق مستوى 4200 دولار خلال تعاملات الجمعة، مدعومًا بتفاؤل الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قد يساهم في تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تحسن ثقة المستهلكين الأمريكيين في الاقتصاد.

وسجل زوج الذهب/الدولار XAU/USD تداولًا قرب 4216 دولارًا، مرتفعًا بنسبة 0.11%، حيث ساعدت احتمالات التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران في تخفيف المخاوف المرتبطة باضطرابات الطاقة والتضخم، ما حدّ من الطلب على الذهب كملاذ آمن.

وتشير التقارير إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة وتقليص الضغوط التضخمية التي أثارت قلق عدد من البنوك المركزية الكبرى بسبب تأثيرات الصراع على الأسواق.

وكانت بعض البنوك المركزية، من بينها البنك الاحتياطي الأسترالي والبنك المركزي الأوروبي، قد رفعت أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية لمواجهة التضخم، بينما قد يؤدي حل سريع للتوترات إلى تقليل الحاجة أمام مؤسسات أخرى مثل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا والبنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى مواصلة التشديد النقدي.

في المقابل، واجه الذهب بعض الضغوط من ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، حيث صعد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنحو 1.5 نقطة أساس إلى 4.477%، كما استقر مؤشر الدولار الأمريكي قرب 99.77 نقطة مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.06%.

وأظهرت بيانات اقتصادية جديدة تحسن معنويات الأسر الأمريكية، إذ ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأولي لشهر يونيو من 44.8 إلى 48.9 نقطة، في حين تراجعت توقعات التضخم لعام واحد من 4.8% إلى 4.6%.

وكانت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة في وقت سابق من الأسبوع قد عززت توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة إضافية خلال العام، إلا أن احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران تراجعت من نحو 88% إلى 67%.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، والذي سيكون الأول تحت قيادة الرئيس الجديد كيفن وورش، إلى جانب صدور ملخص التوقعات الاقتصادية (SEP) وبيانات مبيعات التجزئة الأمريكية.

التحليل الفني للذهب:

رغم تعافي الذهب بنسبة 3.5% خلال جلسة الخميس وصعوده مجددًا فوق مستوى 4200 دولار، فإن الصورة الفنية لا تزال تميل إلى الحياد مع احتمالات هبوطية، حيث يعكس مؤشر القوة النسبية استمرار ضعف الزخم، رغم أن اختراقه الأخير لمستوى 30 قد يمنح المشترين فرصة لدفع الأسعار نحو الأعلى على المدى القريب.

ويواجه الذهب أول مقاومة مهمة عند مستوى 4250 دولارًا، وفي حال اختراقها قد يمتد الصعود نحو 4300 دولار، ثم المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم عند 4450 دولارًا، قبل اختبار حاجز 4500 دولار.

أما في حال عودة الضغوط البيعية، فإن مستوى 4200 دولار يمثل أول منطقة دعم، يليه مستوى 4150 دولارًا، ثم القاع المسجل في 11 يونيو عند 4023 دولارًا، ومستوى 4000 دولار كدعم نفسي رئيسي.