الذهب يحطم حاجز 5000 دولار ويسجل قمة تاريخية مدفوعًا بتصاعد المخاطر الاقتصادية

اندفاع قوي نحو الذهب كملاذ آمن يدفع الأسعار فوق 5000 دولار للمرة الأولى في التاريخ، وسط توترات تجارية وضغوط على الدولار وترقب حاسم لقرار الاحتياطي الفيدرالي.

Jan 26, 2026 - 15:35
الذهب يحطم حاجز 5000 دولار ويسجل قمة تاريخية مدفوعًا بتصاعد المخاطر الاقتصادية

واصل الذهب تحقيق مكاسب تاريخية مع بداية تداولات يوم الاثنين، بعدما اخترق بشكل حاسم المستوى النفسي البالغ 5000 دولار للأونصة، مستفيدًا من تصاعد التوترات التجارية وتزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، وهو ما عزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.

ويتداول الذهب مقابل الدولار (XAU/USD) قرب مستوى 5090 دولارًا، محافظًا على معظم مكاسبه بعد تسجيل قمة جديدة عند 5111 دولارًا خلال الجلسة الأوروبية، في أداء يعكس تحولًا واضحًا في شهية المستثمرين نحو التحوط من المخاطر الكلية.

وتزايدت المخاوف بشأن آفاق الاقتصاد الأمريكي في ظل تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته التجارية، وتهديده بفرض رسوم جمركية جديدة، إلى جانب القلق المتزايد حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. كما عادت مخاطر الإغلاق الحكومي الأمريكي إلى الواجهة، ما عمّق حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

وتسببت هذه العوامل مجتمعة في ضغوط قوية على الدولار الأمريكي، مما عزز جاذبية الذهب، لا سيما أن ضعف العملة الأمريكية يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة. كما ساهم الطلب المؤسسي المتزايد في دعم الاتجاه الصعودي القوي للأسعار.

وحتى الآن، سجل الذهب ارتفاعًا بنحو 18% منذ بداية الشهر، موسعًا مكاسبه السنوية إلى أكثر من 64%، في إشارة واضحة إلى تزايد دوره كأداة رئيسية لحفظ القيمة في بيئة يسودها الغموض وعدم الاستقرار.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي والمؤتمر الصحفي لرئيسه جيروم باول، وسط ترقب لأي إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة. كما يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، تشمل طلبيات السلع المعمرة، وثقة المستهلك، ومؤشر أسعار المنتجين، لما لها من تأثير محتمل على تحركات الدولار والذهب.

من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه الصعودي للذهب مسيطرًا بقوة رغم دخول المؤشرات مناطق التشبع الشرائي. ويعمل مستوى 5000 دولار الآن كمنطقة دعم رئيسية، في حين تبقى الأهداف الصعودية مفتوحة باتجاه 5100 دولار ثم 5200 دولار، طالما استمرت قوة الزخم الشرائي وسيطرة الثيران على حركة السعر.