الذهب يخترق 5400 دولار بدعم تصاعد الحرب ومخاوف الركود التضخمي

المعدن الأصفر يحافظ على مكاسبه فوق 5400 دولار مدعوماً بتدفقات الملاذ الآمن وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، رغم صعود الدولار الأمريكي.

Mar 2, 2026 - 12:17
الذهب يخترق 5400 دولار بدعم تصاعد الحرب ومخاوف الركود التضخمي

واصل الذهب (XAU/USD) تقدمه خلال النصف الأول من الجلسة الأوروبية، ليتداول فوق مستوى 5400 دولار، مسجلاً أعلى مستوياته منذ أواخر يناير، في ظل موجة قوية من العزوف عن المخاطرة دفعت المستثمرين إلى التخلي عن الأصول عالية المخاطر لصالح الملاذات الآمنة.

وجاء هذا الصعود في أعقاب تصعيد عسكري حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة ضد إيران أسفرت، وفق تقارير، عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي. كما أعلنت البحرية التابعة لـالحرس الثوري الإسلامي إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، ما زاد من احتمالات اندلاع نزاع طويل الأمد في المنطقة.

في الوقت ذاته، أعادت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي القوية الصادرة يوم الجمعة إحياء المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية. ومع تباطؤ وتيرة النمو، يبرز سيناريو الركود التضخمي، حيث يواجه الاحتياطي الفيدرالي معضلة بين خفض الفائدة والمخاطرة بتغذية التضخم، أو الإبقاء على المعدلات المرتفعة مع تعميق تباطؤ الاقتصاد. هذا الوضع يعزز جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً، حتى مع صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته منذ 23 يناير، وهو ما قد يحد من وتيرة المكاسب الإضافية.

ويستعد المستثمرون لأسبوع مزدحم بالبيانات الأمريكية، يبدأ بصدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي ISM، يليه تقرير التوظيف في القطاع الخاص ADP وقراءة PMI لقطاع الخدمات يوم الأربعاء، قبل تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) يوم الجمعة. ومع ذلك، تبقى التطورات الجيوسياسية العامل الأكثر تأثيراً في توجيه شهية المخاطرة والطلب على الذهب.

من الناحية الفنية، يدعم اختراق مستوى 5200 دولار الأسبوع الماضي استمرار الزخم الصعودي. ويشير مؤشر MACD إلى تسارع إيجابي مع بقائه في المنطقة الإيجابية واتساع المدرج التكراري، بينما يتحرك مؤشر القوة النسبية قرب 68.88، أسفل منطقة التشبع الشرائي بقليل، ما يعكس قوة الاتجاه دون مبالغة.

على صعيد المستويات، يظهر دعم أولي عند 5260 دولار، يليه 5210 دولار ثم 5180 دولار في حال تعمق التصحيح. أما المقاومة القريبة فتتمثل عند 5390 دولار، واختراقها بثبات قد يمهد لمزيد من المكاسب، بينما الفشل في تجاوزها قد يؤدي إلى تراجع تصحيحي نحو مناطق الدعم المشار إليها.