الذهب يستعيد مكاسبه مع تراجع النفط وتراجع تأثير تشدد الفيدرالي

الذهب يرتفع مجددًا مع تراجع أسعار النفط، بينما يظل صعوده محدودًا بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة وترقب الأسواق لمسار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر.

Sep 18, 2026 - 21:44
الذهب يستعيد مكاسبه مع تراجع النفط وتراجع تأثير تشدد الفيدرالي

استعاد الذهب بعض توازنه خلال تعاملات الجمعة، مرتفعًا بنسبة 0.89%، مستفيدًا من تراجع أسعار النفط الذي ساعد على الحد من تأثير ارتفاع الدولار بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع. وكان المعدن الأصفر قد هبط إلى 4235 دولارًا، وهو أدنى مستوى له في نحو شهرين، قبل أن يتعافى إلى حوالي 4379 دولارًا وقت إعداد التقرير.

ويواصل الذهب جذب الطلب في ظل تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، مع تصاعد المخاوف بشأن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، بما في ذلك تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج العربي، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين الحوثيين والسعودية في البحر الأحمر.

وكان الحوثيون المدعومون من إيران قد استهدفوا الأسبوع الماضي خط أنابيب النفط العربي شرق-غرب، ما أدى إلى توقفه عن العمل. وذكرت تقارير أن هذا التطور قد يتسبب في تأخير شحنات النفط المتجهة إلى المشترين الأوروبيين، رغم عدم تأكيد شركة أرامكو السعودية لهذه المعلومات.

ورغم المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام، تحركت أسعار النفط الخام بشكل هادئ، وهو ما حد من الزخم الصعودي للدولار الأمريكي. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، قرب مستوى 100.29 دون تغير يُذكر.

في المقابل، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنحو 6 نقاط أساس ليصل إلى 4.996%، مدفوعًا بدرجة كبيرة بقرار الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، في قرار صدر بالإجماع.

وأشارت توقعات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وفق مخطط النقاط، إلى أن غالبية المسؤولين يرون إمكانية إجراء زيادة إضافية واحدة على الأقل في أسعار الفائدة. كما أشار رئيس البنك، كيفن وارش، إلى استمرار قوة الاقتصاد، وهو ما دعم قرار رفع الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، مع استمرار التركيز على إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت الأرقام الأمريكية أن الإنتاج الصناعي لم يسجل أي نمو بين يوليو وأغسطس، ليستقر التغير الشهري عند 0%. وجاءت هذه القراءة أقل من نمو يوليو البالغ 0.2%، وكذلك دون توقعات الأسواق التي أشارت إلى ارتفاع بنسبة 0.3%.

وفي أسواق العقود، قدرت الأسواق المالية احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعه في أكتوبر عند 55%.

وفي أحدث التصريحات، أعرب رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميد، عن تأييده لرفع الفائدة، موضحًا أن التضخم لا يزال أعلى من 3%، بينما يواصل الاقتصاد أداءً جيدًا عند استبعاد تأثير التضخم.

واختتمت سلسلة قرارات البنوك المركزية بإبقاء بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين قرر بنك اليابان رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 1.25%.

وتتجه أنظار الأسواق خلال الأسبوع المقبل إلى مجموعة من البيانات والتصريحات الأمريكية، من بينها خطابات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وبيانات سوق العمل، والقراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن S&P، إلى جانب بيانات طلبات السلع المعمرة.