الذهب يستفيد من تراجع النفط وانحسار مخاوف التضخم مع ترقب قرارات الفيدرالي
ارتفع الذهب بشكل محدود مع تراجع أسعار النفط عقب تقدم محادثات الولايات المتحدة وإيران، لكن استمرار توقعات رفع الفائدة الأمريكية أبقى المكاسب تحت الضغط.
سجل الذهب (XAU/USD) ارتفاعًا طفيفًا خلال تداولات يوم الاثنين، مدعومًا بتراجع أسعار النفط بعد مؤشرات على تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف بشأن ارتفاع التضخم المرتبط بالطاقة.
وصعد زوج الذهب/الدولار بنحو 0.50%، ليتداول قرب مستوى 4179 دولارًا للأوقية، بعدما ارتد من أدنى مستوى يومي له عند 4136 دولارًا، وسط تحسن نسبي في شهية المستثمرين مع تطورات الملف الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وأشار نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى أن المحادثات بين الطرفين وضعت "أساسًا جيدًا" للتوصل إلى اتفاق، رغم استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت المخاوف الجيوسياسية قد تصاعدت خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز، قبل أن تتراجع حدة التصعيد عقب تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استئناف العمليات العسكرية في حال تنفيذ هذا الإجراء.
وساهم انخفاض أسعار النفط في دعم الذهب، حيث تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو 2.40% إلى 73.67 دولارًا للبرميل، مما عزز التوقعات بانخفاض تكاليف الوقود وتراجع الضغوط التضخمية.
ورغم ذلك، لا تزال تحركات الذهب محدودة بسبب استمرار رهانات الأسواق على توجه أكثر تشددًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير التسعيرات الحالية إلى احتمالية مرتفعة لرفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتتوقع بعض المؤسسات المالية الكبرى، من بينها بنك أوف أمريكا ودويتشه بنك، إمكانية تنفيذ زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026. ويرى بنك أوف أمريكا احتمال ثلاث زيادات بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، بينما يتوقع دويتشه بنك زيادتين خلال سبتمبر وديسمبر.
وفي الأسواق، تُظهر بيانات التداول الحالية أن المستثمرين يضعون احتمالًا يقارب 45% لرفع الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 29 يوليو.
ويترقب المتعاملون مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة خلال الأيام المقبلة، أبرزها مؤشرات مديري المشتريات الأولية، وبيانات سوق الإسكان، إضافة إلى الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من عام 2026، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة.
التحليل الفني للذهب (XAU/USD):
رغم تحقيق الذهب مكاسب خلال جلسة الاثنين، لا يزال الاتجاه الفني العام يميل إلى السلبية، حيث تتحرك المتوسطات المتحركة الرئيسية فوق السعر الحالي، مما يشير إلى استمرار الضغوط الهبوطية.
ويواجه المشترون مقاومة مهمة عند خط الاتجاه الهابط الممتد من قمم مارس، بالقرب من منطقة 4335–4350 دولارًا، بينما يعكس مؤشر القوة النسبية (RSI) استمرار ضعف الزخم على المدى المتوسط مع وجود تحسن محدود على المدى القصير.
وفي حال فشل الذهب في الإغلاق اليومي فوق مستوى 4213 دولارًا، فقد يزداد الضغط البيعي باتجاه الحاجز النفسي عند 4000 دولار، مع وجود دعم أعمق عند قاع أكتوبر 2025 قرب 3605 دولارات.
أما في الاتجاه الصاعد، فتتمثل المقاومة الأولى عند منطقة 4200 دولار، ثم مستوى 4300 دولار، بينما يبقى المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 4469 دولارًا حاجزًا رئيسيًا أمام أي تعافٍ قوي.