الذهب يستقر دون 4000 دولار وسط قوة الدولار وترقب تشديد الفيدرالي
استقرت أسعار الذهب دون مستوى 4000 دولار للأوقية خلال تعاملات الجمعة، مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما حدّت توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية من فرص تعافي المعدن النفيس.
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الجمعة، لكنها بقيت تحت ضغط مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويتداول الذهب (XAU/USD) قرب 3992 دولارًا للأوقية، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو عند 3969 دولارًا خلال جلسة الخميس، متجهًا نحو تسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي.
ويحظى الدولار الأمريكي بدعم متجدد بعد تعافيه من خسائره الأخيرة، بينما أسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يدعم احتمالات إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ويحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الضربات الأمريكية ورد طهران باستهداف منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة، إلى جانب تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يرفع مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وفي المقابل، لا تزال بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة التي جاءت أضعف من المتوقع تقلص احتمالات رفع الفائدة على المدى القريب، إلا أن تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أعادت التأكيد على أن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، مما يبقي خيار تشديد السياسة النقدية مطروحًا خلال الأشهر المقبلة.
التحليل الفني
من الناحية الفنية، لا يزال الذهب يتحرك في اتجاه هابط، مع استمرار التداول دون المتوسط المتحرك لـ20 يومًا عند 4072 دولارًا، فيما يشير مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى استمرار ضعف الزخم الشرائي.
وتتمثل أولى مستويات المقاومة عند 4072 دولارًا، يليها 4200 دولار، بينما يقع الدعم الأول عند 3945 دولارًا، ثم 3800 دولار، والذي يمثل مستوى دعم رئيسيًا في حال استمرار الضغوط البيعية.