الذهب يقترب من ذروة شهرية بدعم التوترات الجيوسياسية وضغوط الدولار

المعدن الأصفر يحافظ على مكاسبه قرب أعلى مستوى شهري مع تصاعد المخاطر في الشرق الأوسط وقلق التعريفات الأمريكية، بينما يحد ضعف الدولار من تأثير تشدد الفيدرالي.

Feb 25, 2026 - 10:05
الذهب يقترب من ذروة شهرية بدعم التوترات الجيوسياسية وضغوط الدولار

يحافظ الذهب (XAU/USD) على تداوله بالقرب من أعلى مستوياته الشهرية التي سجلها مؤخرًا، رغم تعثره في ترسيخ مكاسب واضحة فوق مستوى 5200 دولار مع اقتراب انطلاق الجلسة الأوروبية. ويستمد المعدن النفيس دعمه من استمرار التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران، ما يعزز الطلب على أصول الملاذ الآمن.

كما أن تجدد الضغوط البيعية على الدولار الأمريكي وفر دعمًا إضافيًا للذهب، حتى في ظل استمرار لهجة التشدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. فقد أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يناير أن عددًا من المسؤولين لا يرون مبررًا لمزيد من التيسير النقدي قبل التأكد من عودة التضخم إلى مساره الهابط. وتؤكد تصريحات صناع السياسة أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لخفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وفي هذا السياق، أشارت سوزان كولينز، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إلى أن الإبقاء على النطاق الحالي للفائدة يبدو مناسبًا لبعض الوقت، بينما أكد توماس باركين، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، أن السياسة الحالية في وضع جيد للتعامل مع المخاطر الاقتصادية. ورغم تحسن مؤشر ثقة المستهلك إلى 91.2 نقطة، فإن الدولار يواجه صعوبة في جذب طلب قوي بسبب استمرار الغموض المحيط بالسياسة التجارية الأمريكية.

وتزايدت المخاوف عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي قدمًا في فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على السلع غير المعفاة، مع خطط لرفعها إلى 15%، ما أثار مخاوف من إجراءات انتقامية وتأثيرات محتملة على سلاسل الإمداد العالمية. هذه التطورات تضغط على العملة الأمريكية وتمنح الذهب دفعة إضافية، رغم أن الأداء الإيجابي لأسواق الأسهم قد يحد من اندفاع المشترين نحو رهانات صعودية قوية.

من الناحية الفنية، أظهر الذهب تماسكًا فوق مستوى 5100 دولار، الذي يمثل نقطة محورية مهمة، ما يعزز النظرة الإيجابية طالما ظل السعر أعلى المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة قرب 4930 دولار. ويستقر مؤشر القوة النسبية حول مستوى 62، ما يعكس استمرار الزخم الصاعد دون الإشارة إلى تشبع شرائي حاد، في حين يتسطح مؤشر MACD في إشارة إلى مرحلة تماسك ضمن اتجاه عام صاعد.

تقف المقاومة القريبة عند 5215 دولار، واختراقها قد يفتح الطريق نحو 5240 دولار. أما على الجانب المقابل، فيشكل مستوى 5150 دولار دعمًا أوليًا، يليه 5100 دولار، مع وجود دعم أعمق قرب 5050 دولار، حيث يُتوقع أن يظهر المشترون دفاعًا عن الاتجاه الصعودي الأوسع.