الذهب يقفز أكثر من 3% مع اندفاع المستثمرين لشراء الانخفاضات وسط تراجع الدولار
أسعار الذهب ترتد بقوة من قيعان الجلسة مدعومة بضعف الدولار وتجدد رهانات خفض الفائدة الأمريكية، لتقترب من تحقيق مكاسب أسبوعية قوية.
سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الجمعة، متجاوزة مكاسب 3% بعد أن اندفع المستثمرون لاقتناص المعدن الأصفر عند المستويات المنخفضة، في ظل تراجع الدولار الأمريكي وتجدد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة. وجاء هذا الارتفاع بعد جلسة متقلبة شهدت هبوط السعر إلى ما دون مستوى 4800 دولار قبل أن يعكس الاتجاه سريعًا.
وخلال الجلسة، تراجع الذهب في البداية إلى مستوى 4655 دولار، وهو أدنى مستوى خلال ثلاثة أيام، قبل أن يستعيد خسائره تدريجيًا ويقفز نحو 4963 دولار وقت إعداد التقرير، في إشارة إلى عودة قوية للطلب على المعدن النفيس.
وجاء هذا التعافي مدفوعًا بضعف الدولار عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع، ما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتخفيف السياسة النقدية. هذا السيناريو شجع المستثمرين على استغلال التراجعات السعرية لزيادة حيازاتهم من الذهب، حتى مع ظهور بعض التعافي في عوائد السندات الأمريكية التي عادة ما تضغط على المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تتعامل مع نقص في البيانات الاقتصادية بعد تأجيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير حتى 11 فبراير نتيجة الإغلاق الحكومي المؤقت. وأظهرت بيانات جامعة ميشيغان تحسنًا في ثقة المستهلك الأمريكي، إلا أن التفاصيل كشفت تفاوتًا واضحًا بين الأسر التي تمتلك استثمارات في سوق الأسهم وتلك التي لا تمتلك، حيث بقيت معنويات الفئة الأخيرة ضعيفة.
على الصعيد الجيوسياسي، استؤنفت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، مع اتفاق الطرفين على مواصلة المفاوضات، رغم استمرار الخلاف حول ملف تخصيب اليورانيوم، ما يبقي حالة الترقب قائمة في الأسواق.
ويتجه تركيز المستثمرين خلال الأسبوع المقبل نحو صدور بيانات رئيسية في الولايات المتحدة، تشمل تقرير سوق العمل، ومبيعات التجزئة، إضافة إلى بيانات التضخم عبر مؤشر أسعار المستهلك، فضلًا عن تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التي قد تحدد مسار السياسة النقدية في المدى القريب، وهو ما سيؤثر بدوره في تحركات الذهب.