الذهب يقفز بأكثر من 2% مع تراجع عوائد السندات الأمريكية ودعم خطة إعادة الشراء
قفز الذهب بأكثر من 2% مع تراجع الدولار وهبوط عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة عمليات إعادة الشراء، بينما تترقب الأسواق محضر الفيدرالي لتحديد مسار المعدن.
استعاد الذهب XAU/USD خسائر الجلسة السابقة بقوة خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي والانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل. ويتداول الذهب قرب 4458 دولارًا، مرتفعًا بأكثر من 2.5% خلال اليوم.
وجاءت القفزة في الذهب بالتزامن مع هبوط عوائد السندات، إذ انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بأكثر من 5 نقاط أساس، بينما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عامًا بنحو 9 نقاط أساس.
وتزامن انخفاض العوائد مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة الشراء التي تهدف إلى توفير السيولة في الأوراق الحكومية ذات الآجال الطويلة، الأمر الذي ساهم في الضغط على العوائد ودعم جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وفي سوق العملات، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي DXY إلى قرابة 99، منخفضًا بنسبة 0.64% خلال اليوم، كما سجل أدنى مستوياته منذ الأول من يونيو/حزيران، وهو ما قدم دفعة إضافية للمعدن المقوم بالدولار.
محضر الفيدرالي يحدد اتجاه الذهب
تتجه الأنظار الآن إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC لشهر يوليو/تموز، المقرر صدوره عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش، بحثًا عن إشارات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وأدت البيانات الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت ضعفًا نسبيًا في سوق العمل والتضخم، إلى تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل. ووفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، أصبحت الأسواق تسعر احتمال رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول عند نحو 32% فقط.
وقال أنترياس ثيمستوكليوس، أخصائي محتوى التداول لدى Exness، إن ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية قلل احتمالات المزيد من التشديد النقدي، ما أزال أحد العوامل التي كانت تضغط على الذهب. وأضاف أن المعدن يستفيد أيضًا من المخاوف المتعلقة بتزايد الدين الحكومي الأمريكي، إلى جانب عودة طلب المستثمرين وارتفاع مشتريات البنوك المركزية، وخاصة الصين.
لكن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط يبقي مخاطر التضخم قائمة. وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي، بل وإعادة طرح احتمال رفع أسعار الفائدة مستقبلًا، وهو ما قد يحد من قدرة الذهب على مواصلة صعوده إذا استمرت الضغوط التضخمية.
التحليل الفني للذهب
على الرسم البياني اليومي، يحافظ XAU/USD على نبرة صعودية قصيرة الأجل بعدما تمكن من استعادة التداول فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4381 دولارًا.
ويعكس مؤشر القوة النسبية RSI عند 63 استمرار الزخم الإيجابي، بينما يحافظ المدرج التكراري لمؤشر MACD على وجوده فوق خط الصفر، في إشارة إلى استمرار سيطرة المشترين، رغم ظهور بعض المؤشرات على تباطؤ قوة الصعود.
وفي الاتجاه الصاعد، تمثل منطقة 4528 دولارًا، المتوافقة مع الحد العلوي لنطاق بولينجر، المقاومة الأولى أمام الذهب، وقد تشهد هذه المنطقة زيادة في عمليات جني الأرباح.
أما في الاتجاه الهابط، فيوفر المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 4381 دولارًا الدعم الفوري، يليه المتوسط الأوسط لنطاق بولينجر قرب 4222 دولارًا.
وفي حال تعرض الذهب لتراجع أعمق، يظهر مستوى 4000 دولار كمنطقة دعم أفقية رئيسية، بينما يقع الحد السفلي لنطاق بولينجر قرب 3916 دولارًا.