الذهب يمدد مكاسبه مع تراجع النفط وسط آمال وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران
الذهب يواصل التعافي لليوم الثاني بدعم من هبوط النفط وتفاؤل حذر بشأن تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تداولات الأربعاء، مسجلة ثاني يوم من المكاسب بعد موجة خسائر حادة، بدعم من تراجع أسعار النفط وتزايد الآمال بشأن تحركات دبلوماسية لاحتواء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا التعافي في ظل انخفاض أسعار النفط من قممها الأخيرة، ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، وبالتالي خفف الضغوط على البنوك المركزية لمواصلة رفع أسعار الفائدة، وهو ما يدعم الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.
ورغم التفاؤل الحذر، لا تزال الصورة الجيوسياسية غير مستقرة، حيث طرحت الولايات المتحدة مقترحًا لوقف إطلاق النار، مدعومًا بجهود وساطة إقليمية، إلا أن إيران أبدت تشككًا واضحًا في جدوى هذه المبادرات، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
في الوقت نفسه، لا تزال أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبيًا رغم تراجعها، ما يبقي المخاوف التضخمية قائمة بشكل جزئي، ويحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب قوية ومستدامة، خاصة مع استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.
على الصعيد الفني، أظهر الذهب إشارات تعافٍ بعد ارتداده من المتوسط المتحرك لـ200 يوم، مع اقترابه حاليًا من مستوى مقاومة مهم عند المتوسط المتحرك لـ100 يوم. وتشير مؤشرات الزخم إلى تراجع الضغوط البيعية، لكنها لم تتحول بالكامل إلى اتجاه صعودي، ما يعكس استمرار الحذر في تحركات السوق.
ويبقى اتجاه الذهب على المدى القريب عرضة للتقلب، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة في الملف الجيوسياسي، إلى جانب تحركات أسعار الطاقة وتوقعات السياسة النقدية العالمية.