الفرنك السويسري يتراجع أمام الدولار مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة
الدولار الأمريكي يواصل مكاسبه أمام الفرنك السويسري بدعم من التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع توقعات بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، بينما يؤكد البنك الوطني السويسري استعداده للتدخل في سوق العملات.
واصل زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري ارتفاعه للجلسة الثالثة على التوالي خلال تعاملات الأربعاء، ليتداول قرب مستوى 0.7880، مدعومًا باستمرار قوة العملة الأمريكية في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة.
وجاءت مكاسب الدولار بعد تعثر الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تجدد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. كما ساهمت التطورات الأمنية الأخيرة في تعزيز إقبال المستثمرين على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت الكويت والبحرين، قبل أن تنفذ ضربات على أهداف عسكرية داخل جزيرة قشم الإيرانية، وفقًا لتقارير إعلامية أمريكية. وقد زادت هذه التطورات من المخاوف بشأن استقرار المنطقة وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
كما عززت المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز من دعم الدولار، إذ يرى المستثمرون أن أي اضطرابات في الممر البحري الحيوي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة، ما يرفع الضغوط التضخمية العالمية ويقلل احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب.
وفي سويسرا، أظهرت البيانات الاقتصادية تحسنًا في الميزان التجاري خلال أبريل، حيث ارتفع الفائض التجاري إلى 3.2 مليار فرنك سويسري مقارنة بـ2.6 مليار فرنك في مارس. وجاء هذا التحسن نتيجة انخفاض الواردات بنسبة 3% على أساس شهري إلى 19 مليار فرنك، في حين ارتفعت الصادرات بشكل طفيف لتسجل 22.3 مليار فرنك، وهو أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر.
من جانبه، أكد Martin Schlegel رئيس Swiss National Bank أن الارتفاع الفعلي في قيمة الفرنك السويسري أقل مما تعكسه التحركات الاسمية للعملة. وأضاف أن البنك المركزي أصبح أكثر استعدادًا للتدخل في أسواق الصرف إذا أدت التطورات الجيوسياسية إلى ضغوط مفرطة على الفرنك.
وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى استمرار الدعم للدولار الأمريكي في المدى القريب، خاصة مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والسياسة النقدية العالمية.