النفط يقترب من 100 دولار.. تصاعد الحرب مع إيران يشعل مخاوف الإمدادات العالمية

أسعار خام غرب تكساس الوسيط تقفز قرب 100 دولار مع تصاعد التوتر العسكري حول إيران ومخاوف من تهديد مضيق هرمز، بينما تشير التوقعات الفنية إلى استمرار الزخم الصعودي إذا تم اختراق هذا المستوى النفسي.

Mar 16, 2026 - 01:51
النفط يقترب من 100 دولار..  تصاعد الحرب مع إيران يشعل مخاوف الإمدادات العالمية

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية تداولات الأسبوع، حيث اقترب سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط من مستوى 100 دولار بعد صعود يقارب 3%. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بإيران، ما أثار مخاوف واسعة بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تصاعدت حدة الصراع بعد أن شنت الولايات المتحدة هجومًا استهدف منشأة نفطية رئيسية في جزيرة خارك الإيرانية، وهي نقطة حيوية يتم عبرها شحن نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. وردّت طهران بقوة على الهجوم، حيث استهدفت عدة مواقع في دول مجاورة، مؤكدة أن القوات الأمريكية لها وجود في المنطقة.

وتتركز المخاوف الرئيسية في الأسواق حول مستقبل مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية. وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاء بلاده إلى المساهمة في حماية الممر المائي، وسط تقارير تشير إلى أن البيت الأبيض قد يعلن قريبًا عن خطوات عملية في هذا الاتجاه.

من جهة أخرى، حاولت الإدارة الأمريكية تهدئة المخاوف، إذ صرح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأنه يتوقع انتهاء الحرب في إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مضيفًا أن ذلك قد يساهم لاحقًا في تعافي إمدادات النفط وتراجع تكاليف الطاقة. ونقلت صحيفة الغارديان هذه التصريحات يوم الأحد.

ورغم هذه التوقعات، يرى محللون أن الاضطرابات الحالية في سوق النفط قد تستمر وربما تتفاقم، خاصة في حال تصاعد التوترات أو حدوث أي تعطيل فعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

التوقعات الفنية لخام WTI

على صعيد التحليل الفني، يظهر الرسم البياني لأربع ساعات أن خام غرب تكساس الوسيط يتداول قرب مستوى 98.89 دولار مع ميل صعودي واضح في المدى القصير. ويأتي ذلك في ظل بقاء السعر فوق المتوسطات المتحركة البسيطة لفترات 20 و100 و200، ما يعزز النظرة الإيجابية للحركة السعرية.

ويتمركز المتوسط المتحرك القصير الأجل قرب 91.55 دولار، وهو أعلى من المتوسطين المتوسط والطويل الأجل عند نحو 77.45 دولار و70.54 دولار على التوالي. كما يشير مؤشر الزخم إلى تحسن واضح في الضغط الشرائي بعد فترة من التماسك.

بدوره، يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 62 متجهًا صعودًا، ما يدل على استمرار سيطرة المشترين مع وجود مساحة لمزيد من الارتفاع.

أما من ناحية مستويات الدعم، فيبرز المتوسط المتحرك لـ20 فترة قرب 91.55 دولار كأول منطقة دفاعية للسعر. وفي حال حدوث تراجع أعمق، قد تظهر مستويات دعم إضافية عند المتوسط المتحرك لـ100 فترة قرب 77.45 دولار ثم المتوسط المتحرك لـ200 فترة قرب 70.54 دولار.

وطالما ظل السعر أعلى من مستوى 91.55 دولار، فإن الاتجاه الصعودي سيبقى قائمًا، مع إمكانية اختبار الحاجز النفسي عند 100 دولار. وإذا نجح السعر في اختراق هذا المستوى بشكل مستدام، فقد يفتح ذلك الطريق نحو إعادة اختبار القمم الأخيرة قرب 120 دولار.