النفط يقود خام غرب تكساس نحو 87 دولارًا مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية

قفز خام غرب تكساس الوسيط إلى قرب 87 دولارًا مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اضطراب إمدادات النفط عبر مضيق هرمز وتزايد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

Sep 1, 2026 - 13:24
النفط يقود خام غرب تكساس نحو 87 دولارًا مع تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية

واصل خام غرب تكساس الوسيط WTI صعوده للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومًا بعودة المخاوف الجيوسياسية بشأن إمدادات النفط العالمية في ظل تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع سعر الخام الأمريكي بنسبة 1.76% خلال اليوم، ليتداول بالقرب من 86.95 دولارًا للبرميل، في ظل إضافة علاوة مخاطر جيوسياسية إلى أسعار النفط نتيجة تصاعد التوترات في المنطقة.

وتزايدت المخاوف بشأن الإمدادات بعد استهداف القوات الأمريكية، يوم الأحد، قاذفتي صواريخ إيرانيتين في جزيرة لاراك بمضيق هرمز، في أول ضربة أمريكية من هذا النوع منذ أواخر يوليو. وردت إيران باستهداف منشآت أمريكية في الأردن، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إمكانية تنفيذ مزيد من العمليات العسكرية، متوعدًا إيران برد قوي.

كما يراقب المتعاملون المخاطر المحيطة بـجزيرة خرج، التي تعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، إذ إن تعرض منشآتها لأي اضطرابات قد يقلص الكميات المتاحة في الأسواق العالمية ويُبقي علاوة المخاطر مرتفعة على خام غرب تكساس الوسيط.

مضيق هرمز تحت المراقبة

لا يزال مضيق هرمز أحد أبرز مصادر القلق بالنسبة لسوق الطاقة، خصوصًا بعد اندلاع حريق في ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغمين بحريين، ما سلط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة الشحن في هذا الممر الاستراتيجي.

ورغم ذلك، لم تتوقف حركة النفط عبر المضيق بصورة كاملة، إذ لا تزال عدة دول خليجية رئيسية، من بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق، تواصل تصدير جزء من إمداداتها عبر الممر البحري.

وفي تطور آخر يزيد الضغوط على سوق الطاقة، تسببت هجمات أوكرانية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في استهداف عدد من المصافي الروسية، ما أثار مخاوف إضافية بشأن توافر المنتجات النفطية المكررة عالميًا.

وقد يؤدي تراجع الطاقة التكريرية في روسيا بالتزامن مع المخاطر التي تهدد الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط إلى دعم هوامش التكرير وزيادة المخاوف بشأن توافر الوقود في الأسواق العالمية.

التوترات الجيوسياسية تدعم ارتفاع العوائد

في ظل هذه التطورات، تظل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وأمن مضيق هرمز من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه خام غرب تكساس على المدى القريب. وأي تصعيد جديد يستهدف منشآت النفط الإيرانية أو يؤدي إلى اضطرابات إضافية في حركة الملاحة قد يمنح أسعار الخام مزيدًا من الدعم الصعودي.

وأشار محللو دويتشه بنك إلى أن الارتفاع الأخير في عوائد السندات جاء بدرجة كبيرة نتيجة تصعيد شهدته منطقة الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران للمرة الأولى منذ أواخر يوليو.

ولا تزال الأوضاع السياسية شديدة التوتر، في ظل تأكيد ترامب أن الولايات المتحدة سترد على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت منشآت أمريكية في المنطقة. وفي الوقت نفسه، حاول الرئيس الأمريكي الحد من المخاوف بشأن اندلاع مواجهة أوسع، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران ستكون محدودة، وأن الصراع يمثل بالنسبة للولايات المتحدة حربًا صغيرة نسبيًا.