النفط يواصل الصعود قرب 100 دولار مع استمرار إغلاق هرمز وتصاعد مخاوف الإمدادات

خام غرب تكساس يقترب من 100 دولار مدعومًا بتعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وسط جمود سياسي ومخاوف من أزمة أوسع في الأسواق العالمية.

Apr 28, 2026 - 22:16
النفط يواصل الصعود قرب 100 دولار مع استمرار إغلاق هرمز وتصاعد مخاوف الإمدادات

واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي خلال تعاملات الثلاثاء، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 98 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى مستوياته في أسبوعين، مع تحقيق مكاسب يومية تجاوزت 3%. ويأتي هذا الأداء مدفوعًا بتزايد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

ويُعد إغلاق مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار، إذ لا يزال هذا الممر الحيوي معطلاً، مما يعرقل تدفق ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. ويؤدي هذا الوضع إلى تقليص المعروض بشكل حاد، وهو ما يدعم الأسعار ويدفعها نحو مستويات مرتفعة، مع اقتراب الخام الأمريكي من الحاجز النفسي عند 100 دولار للبرميل.

وتشير التقارير إلى أن الخلافات الرئيسية بين واشنطن وطهران، خاصة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لا تزال تعرقل التوصل إلى اتفاق، حيث ترى الإدارة الأمريكية أن المقترحات الحالية غير كافية، ما يُبقي حالة الجمود الدبلوماسي قائمة ويزيد من احتمالات استمرار الأزمة.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل خام برنت أيضًا تحقيق مكاسب ملحوظة، في إشارة إلى ضيق الإمدادات على مستوى الأسواق العالمية، وليس فقط في السوق الأمريكية. هذا الارتفاع يعكس حالة القلق المتزايد لدى المستثمرين بشأن استقرار سوق الطاقة في ظل التوترات الحالية.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة، حيث حذرت الأمم المتحدة من مخاطر حدوث أزمة غذائية عالمية إذا استمر تعطيل هذا الممر البحري الحيوي، نظرًا لاعتماد العديد من الدول على استقرار تدفقات الطاقة والنقل البحري.

وفي ظل هذه المعطيات، يتوقع بعض المحللين استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار النفط، خاصة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول. وتشير بعض التقديرات إلى إمكانية وصول خام برنت إلى مستويات مرتفعة للغاية قد تبلغ 150 دولارًا للبرميل، في حال استمرت الاضطرابات الحالية حتى نهاية يونيو.