تراجع زوج USD/CHF مع صعود الفرنك وترقب قرارات الفيدرالي والبنك الوطني السويسري

الفرنك السويسري يكتسب قوة بدعم الطلب على الملاذات الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية، مما يدفع زوج USD/CHF للتراجع بينما تترقب الأسواق قرارات الفائدة من الفيدرالي والبنك الوطني السويسري.

Mar 16, 2026 - 22:29
تراجع زوج USD/CHF مع صعود الفرنك وترقب قرارات الفيدرالي والبنك الوطني السويسري

تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري خلال تداولات يوم الاثنين، حيث استفاد الفرنك من ضعف العملة الأمريكية ومن الطلب المتزايد على الأصول الآمنة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويتداول الزوج قرب مستوى 0.7869 وقت إعداد التقرير، متراجعًا قليلًا بعد أن أنهى سلسلة من المكاسب استمرت أربعة أيام وبلغ أعلى مستوى له منذ 22 يناير خلال جلسة الجمعة الماضية.

وحقق الفرنك السويسري مكاسب أمام معظم العملات الرئيسية منذ تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يميل المستثمرون إلى اللجوء إلى الأصول الآمنة خلال فترات عدم اليقين السياسي والاقتصادي. ومع ذلك، لا يزال الدولار الأمريكي يحتفظ بدرجة من القوة نظرًا لمكانته كعملة احتياطية رئيسية عالميًا وكونه ملاذًا للسيولة خلال فترات التقلب في الأسواق.

وفي الوقت نفسه، تواصل أسعار النفط المرتفعة تقديم بعض الدعم غير المباشر للدولار الأمريكي، نظرًا لأن تجارة النفط العالمية تُسعر في الغالب بالدولار، ما يؤدي إلى زيادة الطلب عليه مع ارتفاع تكاليف الطاقة.

ترقب قرارات البنوك المركزية

تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة هذا الأسبوع من كل من البنك الوطني السويسري والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وتشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن البنك الوطني السويسري سيبقي سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 0%، بينما من المرجح أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على نطاق الفائدة بين 3.50% و3.75%.

وقد أدت الزيادة في أسعار النفط الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط إلى تعزيز المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي، الأمر الذي يدفع العديد من البنوك المركزية إلى تبني موقف أكثر حذرًا في تقييم مسار السياسة النقدية.

الوضع الخاص للاقتصاد السويسري

رغم أن سويسرا تعد من الدول المستوردة للطاقة، فإن قوة الفرنك السويسري تساعد على تقليل تأثير التضخم المستورد، حيث تجعل العملة القوية السلع والمواد المستوردة أقل تكلفة بالنسبة للاقتصاد المحلي.

وأظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز أن غالبية الاقتصاديين تتوقع استمرار البنك الوطني السويسري في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2026، مع احتمال لجوء البنك إلى التدخل في سوق العملات إذا ارتفعت قيمة الفرنك بشكل مفرط، بدلًا من العودة إلى سياسة أسعار الفائدة السلبية.

تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية

في المقابل، أعادت الأسواق تقييم توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث تراجعت التوقعات من خفضين محتملين إلى خفض واحد فقط تقريبًا بحلول نهاية العام.

ويظل التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من المخاطر التضخمية في الفترة المقبلة.

ولهذا السبب، سيركز المستثمرون بشكل كبير على تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خلال المؤتمر الصحفي المرتقب، بحثًا عن إشارات حول كيفية موازنة البنك المركزي بين استمرار ضغوط التضخم والمخاطر المحتملة على سوق العمل.