خام غرب تكساس يتراجع دون 74 دولارًا وسط جني الأرباح والتوترات الجيوسياسية تحد من الخسائر

تراجع خام غرب تكساس بعد موجة صعود قوية بفعل عمليات جني الأرباح، إلا أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ومخاوف تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز حدّت من الضغوط على الأسعار.

Jul 9, 2026 - 13:37
خام غرب تكساس يتراجع دون 74 دولارًا وسط جني الأرباح والتوترات الجيوسياسية تحد من الخسائر

انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط خلال تعاملات الخميس بعد تسجيلها مكاسب قوية على مدار الجلستين السابقتين، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، في حين واصلت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تقديم دعم للأسعار والحد من وتيرة التراجع.

وتداول الخام الأمريكي بالقرب من 73.10 دولارًا للبرميل وقت إعداد التقرير، متراجعًا بنحو 1.95% خلال اليوم، بعدما شهد ارتفاعات ملحوظة في اليومين الماضيين.

وجاء هذا التراجع وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب تنفيذ واشنطن ضربات جديدة استهدفت مواقع داخل إيران، فيما ردت طهران باستهداف عدد من المنشآت العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، مع التلويح باتخاذ خطوات تصعيدية إضافية. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم الهادفة إلى تهدئة التوتر مع إيران لم تعد سارية، الأمر الذي زاد من مخاوف الأسواق بشأن اتساع نطاق الصراع.

ولا تزال الأنظار تتجه إلى مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، حيث تواصل التهديدات الإيرانية بإغلاقه تعزيز المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات، وهو ما يحافظ على علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.

ويرى محللو ING أن اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة واشنطن وطهران على احتواء التصعيد. كما أشار البنك إلى أن قرار روسيا بفرض حظر مؤقت على صادرات الديزل حتى نهاية يوليو يزيد من المخاوف المتعلقة بإمدادات الوقود المكرر، وقد يدعم الطلب على النفط الخام الأمريكي.

من جانبه، اعتبر كومرتس بنك أن الأسواق لا تزال تقلل من حجم المخاطر التي تهدد إمدادات النفط العالمية، موضحًا أن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يشير إلى أن الأزمة لم تقترب من نهايتها، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) الصادرة الأربعاء ارتفاع مخزونات النفط الخام التجارية بمقدار 2.998 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو، في أول زيادة تُسجل منذ 11 أسبوعًا، وبما يفوق توقعات الأسواق. ورغم ذلك، كان تأثير هذه البيانات محدودًا على حركة الأسعار، إذ ظل اهتمام المستثمرين منصبًا بشكل أكبر على تطورات الأوضاع الجيوسياسية أكثر من عوامل العرض والطلب قصيرة الأجل.