خام غرب تكساس يتراجع مع تقدم محادثات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز

تراجع خام غرب تكساس الوسيط بعد أن قلصت مؤشرات التقدم في محادثات إيران وعُمان المخاوف بشأن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، لكن استمرار الخلافات حول شروط إعادة فتحه يبقي تقلبات النفط محتملة.

Aug 11, 2026 - 17:04
خام غرب تكساس يتراجع مع تقدم محادثات إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز

عاد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى المنطقة السلبية خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما تخلى عن مكاسبه التي سجلها في وقت سابق من الجلسة، وسط تراجع المخاوف بشأن احتمالات تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز عقب ظهور مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وعُمان.

ويتداول خام WTI بالقرب من 80.40 دولارًا للبرميل وقت كتابة التقرير، منخفضًا بنحو 1.28% على أساس يومي، بعد أن تلقت الأسواق إشارات إيجابية بشأن المساعي الدبلوماسية المرتبطة بإعادة فتح الممر البحري الاستراتيجي.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان دخلت مرحلة متقدمة، فيما وصف المتحدث باسم الوزارة ماجد الأنصاري الوضع بأنه يمر بـ"منعطف حاسم". وأكدت الدوحة دعمها للجهود الرامية إلى خفض حدة التوترات الإقليمية.

وأشارت قطر كذلك إلى أنها تلقت إشارات إيجابية من الجانبين الإيراني والعُماني، مؤكدة دعمها لأي اتفاق من شأنه تأمين مضيق هرمز وضمان استمرار حرية الملاحة عبره. وأدت هذه التصريحات إلى تنامي الآمال بشأن عودة حركة الشحن البحري إلى طبيعتها، الأمر الذي ساهم في تقليص جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى أسعار النفط.

وكان خام غرب تكساس قد تلقى دعمًا في وقت سابق من استمرار الغموض بشأن إمكانية إعادة فتح المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية العالمية للطاقة، إذ تمر عبره إمدادات تعادل قرابة خمس استهلاك الطاقة العالمي.

وزادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، من تعقيد المشهد، بعدما أشار إلى أن واشنطن ستطالب أيضًا بتعويضات مرتبطة بالحرب. وفي المقابل، وضعت طهران مجموعة من الشروط قبل السماح بعودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية، من بينها الحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، وتجميد أصولها، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها، إلى جانب رفع العقوبات.

ولهذا السبب، تواصل الأسواق مراقبة التفاصيل المتعلقة بالترتيبات التي قد تعتمدها إيران وعُمان لتنظيم حركة السفن في محيط مضيق هرمز. ورغم أن التصريحات القطرية الأخيرة تعكس تقدمًا في المسار الدبلوماسي، فإن عدم وجود اتفاق نهائي، إلى جانب اتساع نطاق مطالب طهران، يعني أن احتمالات عودة التصعيد لا تزال قائمة، وهو ما قد يبقي أسعار النفط عرضة لتحركات حادة.

ولا تزال العلاقات بين طهران وواشنطن تضيف عنصرًا آخر من عدم اليقين إلى المشهد، بعدما أفادت تقارير بأن إيران لا تعتزم الدخول في مفاوضات مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة المتبقية من ولايته.

وبحسب تقارير إعلامية إيرانية وتصريحات من ماجد شاكري، مستشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، فإن طهران قد تنتظر حتى انتهاء ولاية ترامب في 20 يناير/كانون الثاني 2029 قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن. وقال شاكري إن إيران لا تتوقع التوصل إلى اتفاق مع ترامب خلال فترة رئاسته الحالية.

التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط

على الإطار الزمني للساعة، يتحرك خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 80.72 دولارًا، مع بقاء الصورة الفنية قصيرة الأجل إيجابية نسبيًا، إذ لا يزال السعر أعلى من المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة عند 77.27 دولارًا، وكذلك المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة عند 78.83 دولارًا.

وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى 47.8 بعد خروج السعر من منطقة ذروة الشراء، في إشارة إلى فقدان جزء من الزخم الصعودي الذي دعَم النفط مؤخرًا. ومع ذلك، لا تزال حركة السعر تحظى بدعم من المتوسطات المتحركة الرئيسية، ما يحافظ على النبرة الإيجابية للاتجاه قصير الأجل.

وعلى الجانب الهبوطي، يمثل مستوى 80.00 دولارًا منطقة الدعم الأولى التي يراقبها المتداولون، يليها المتوسط المتحرك لـ200 فترة بالقرب من 78.83 دولارًا، ثم المتوسط المتحرك لـ100 فترة عند 77.27 دولارًا.

أما في حالة عودة الزخم الصعودي، فقد يؤدي تجاوز القمم الأخيرة إلى فتح الطريق أمام اختبار مستوى 83.57 دولارًا، بينما تمثل منطقة 84.50 دولارًا حاجز المقاومة الأهم أمام استمرار الارتفاع.