خام غرب تكساس يتراجع مع تنامي آمال الاتفاق الأمريكي الإيراني وترقب مصير هرمز

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% مع تصاعد الرهانات على اتفاق بين واشنطن وطهران قد يعيد فتح مضيق هرمز، بينما فشلت قوة بيانات الوظائف الأمريكية في دعم معنويات السوق النفطية.

May 8, 2026 - 22:54
خام غرب تكساس يتراجع مع تنامي آمال الاتفاق الأمريكي الإيراني وترقب مصير هرمز

واصل خام غرب تكساس الوسيط WTI خسائره خلال تعاملات الجمعة، متأثرًا بتزايد التوقعات بشأن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي التوترات الحالية ويعيد الاستقرار إلى حركة الإمدادات النفطية عبر مضيق هرمز.

وتراجع الخام الأمريكي بنحو 2.5% خلال اليوم، ليتجه نحو تسجيل خسائر أسبوعية تتجاوز 7%، في ظل تحسن شهية الأسواق تجاه سيناريو الحل الدبلوماسي رغم استمرار التوترات العسكرية المحدودة في المنطقة.

وجاء الضغط على أسعار النفط مع استمرار الحديث عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، بينما تترقب الأسواق الرد الإيراني الرسمي على المقترح الأمريكي المكون من 14 نقطة، والذي أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إمكانية تسلمه خلال الجمعة.

ورغم تبادل إطلاق النار بين الجانبين خلال الساعات الماضية، حافظت الأسواق على نظرة متفائلة نسبيًا، معتبرة أن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال قائمة، وهو ما قد يخفف المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية.

وأشار محللون نقلت عنهم وكالة رويترز إلى أن تحركات النفط أصبحت مرتبطة بشكل أساسي بعناوين الحرب في إيران وأي تطورات تخص الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية.

وفي جانب آخر، أظهرت بيانات شركة بيكر هيوز ارتفاع عدد منصات الحفر النفطية والغازية في الولايات المتحدة للأسبوع الثالث على التوالي، بزيادة منصة واحدة إلى 548 منصة خلال الأسبوع المنتهي في 8 مايو، رغم بقاء العدد أقل من مستويات العام الماضي.

ويرى محللون أن زيادة نشاط الحفر، إلى جانب احتمالات تخفيف التوترات وإعادة فتح المضيق، قد تدفع أسعار النفط لمزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يخفف الضغوط التضخمية ويدعم توجه البنوك المركزية نحو تيسير السياسة النقدية.

في المقابل، يحذر المتعاملون من أن أي تصعيد جديد في الصراع قد يعيد النفط سريعًا فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر تقرير الوظائف الأمريكي أداءً أقوى من المتوقع، بعدما سجل الاقتصاد إضافة 115 ألف وظيفة خلال أبريل مقابل توقعات عند 62 ألفًا، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتحسين معنويات سوق النفط.

كما أظهرت بيانات جامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلك الأمريكي إلى مستويات تاريخية متدنية، مع تزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود على الأسر الأمريكية.

التحليل الفني:

فنيًا، يتداول خام غرب تكساس قرب مستوى 92.47 دولارًا، مع احتفاظ الأسعار باتجاه صعودي معتدل على المدى القصير، حيث لا يزال الخام يتحرك فوق مجموعة المتوسطات المتحركة الرئيسية قرب 91.98 دولارًا، بالإضافة إلى بقائه أعلى خطوط الاتجاه الصاعد.

لكن مؤشرات الزخم بدأت تميل إلى الحياد، إذ تراجع مؤشر القوة النسبية RSI إلى قرب مستوى 48، ما يشير إلى دخول السوق في مرحلة تماسك بعد التقلبات القوية الأخيرة.

ويظهر الدعم الأولي في المنطقة بين 92.00 و92.50 دولارًا، بينما قد يؤدي كسرها إلى فتح الطريق نحو منطقة 89 دولارًا، يليها دعم أعمق قرب 80.82 دولارًا.

أما في حال تعافي الأسعار من المستويات الحالية، فقد يستعيد المشترون السيطرة تدريجيًا، خاصة إذا استمرت الأسعار في التماسك أعلى مستويات الدعم الفنية الرئيسية.