ضغوط جيوسياسية متباينة تهبط بـ WTI دون 59.50 دولار وسط انحسار مخاطر إيران وتصاعد مخاوف الحرب التجارية

تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 59.50 دولار مع تلاشي مخاوف تعطل الإمدادات من إيران، مقابل تصاعد القلق من حرب تجارية محتملة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

Jan 20, 2026 - 10:11
ضغوط جيوسياسية متباينة تهبط بـ WTI دون 59.50 دولار وسط انحسار مخاطر إيران وتصاعد مخاوف الحرب التجارية

تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خلال التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء، متداولة قرب مستوى 59.25 دولار للبرميل، في ظل تراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط من إيران، مقابل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وجاء هذا الانخفاض بعدما هدأت حدة التوترات في إيران خلال الأيام الماضية، عقب شائعات عن هجوم عسكري أمريكي محتمل لم تتحقق. وأدى انحسار هذه المخاطر إلى تقليص احتمالات تعطل الإمدادات من أحد كبار منتجي النفط في منظمة أوبك، ما شكل عامل ضغط مباشر على أسعار الخام.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير عن المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قوله إن آلاف الأشخاص لقوا حتفهم خلال احتجاجات مناهضة للحكومة هذا الشهر، إلا أن غياب أي تصعيد عسكري فعلي ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن الإمدادات.

في المقابل، تحوّل تركيز المستثمرين إلى تطورات أزمة غرينلاند، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% اعتبارًا من الأول من فبراير على واردات من ثماني دول أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والدول الإسكندنافية، إلى حين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ومن المنتظر أن يتناول ترامب هذا الملف خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم الأربعاء، بينما يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة طارئة في بروكسل يوم الخميس. وتثير هذه التطورات مخاوف من اندلاع حرب تجارية واسعة النطاق قد تلقي بظلالها على النمو الاقتصادي العالمي وتؤثر سلبًا على الطلب على الطاقة.

ويرى محللون أن تقلص المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط دفع الأسواق إلى إعادة توجيه اهتمامها نحو التوترات بين واشنطن وبروكسل، حيث قد يؤدي أي تصعيد تجاري إضافي إلى إضعاف الطلب العالمي على النفط.

وعلى صعيد البيانات، يترقب المتعاملون صدور تقرير معهد البترول الأمريكي (API) حول مخزونات النفط الخام في وقت لاحق اليوم. وقد يشير سحب أكبر من المتوقع من المخزونات إلى تحسن الطلب، ما قد يوفر دعمًا للأسعار، في حين أن زيادة المخزونات بأكثر من التوقعات قد تعزز الضغوط الهبوطية على خام غرب تكساس الوسيط.