عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع هبوط النفط وسط آمال اتفاق واشنطن وطهران

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.123% بالتزامن مع انخفاض النفط والدولار، بينما زادت بيانات الإسكان الضعيفة من الضغوط على الأسواق وسط ترقب مسار الفائدة الأمريكية.

Oct 20, 2026 - 19:52
عوائد السندات الأمريكية تتراجع مع هبوط النفط وسط آمال اتفاق واشنطن وطهران

انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل تفاعل الأسواق مع تقارير متضاربة بشأن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق. فبينما أشارت أنباء إلى اقتراب الجانبين من التوصل إلى تفاهم، أفادت تقارير أخرى بأن المفاوضات لا تزال مستمرة ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي، بنحو نقطتين أساس ليصل إلى 5.123%. وجاء ذلك بعدما تعرضت العوائد لضغوط أولية نتيجة الأنباء المتعلقة بالتطورات الدبلوماسية، والتي ساهمت في دفع أسعار الطاقة إلى الانخفاض، بالتزامن مع تعافي سوق الأسهم الأمريكية.

وفي سوق النفط، هبط خام غرب تكساس الوسيط، المؤشر الرئيسي للنفط الأمريكي، بنسبة 0.67% ليسجل 97.58 دولارًا للبرميل، وسط آمال بأن يسهم التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران في تخفيف التوترات الجيوسياسية وتقليص المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة.

على صعيد العملات، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.32% ليصل إلى 101.66 نقطة.

وفي البيانات الاقتصادية، سجل مؤشر مبيعات المنازل المعلقة في الولايات المتحدة انخفاضًا حادًا بنسبة 7.3% خلال سبتمبر/أيلول، مخالفًا توقعات الأسواق التي أشارت إلى تراجع بنسبة 0.5% فقط. ويُعزى هذا الأداء الضعيف إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري، التي أثرت سلبًا على الطلب في سوق الإسكان.

أما العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر تأثرًا بالتوقعات المتعلقة بمسار أسعار الفائدة، فقد استقر عند 4.789%.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول، تليها القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز جلوبال» يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول، بحثًا عن مؤشرات إضافية حول أداء الاقتصاد الأمريكي واتجاهات السياسة النقدية.

وفيما يتعلق بالفائدة، تشير تسعيرات الأسواق المالية إلى توقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في أكتوبر/تشرين الأول. ومع ذلك، لا تزال احتمالات رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر/كانون الأول مرتفعة، إذ تبلغ نحو 89% وفقًا لبيانات «برايم تيرمينال»، وهو ما يبقي السياسة النقدية الأمريكية عاملًا مؤثرًا في تحركات السندات والدولار والأسواق المالية.