عوائد سندات الخزانة الأمريكية تتراجع بعد بيانات الوظائف الضعيفة وآمال إعادة فتح هرمز

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد تقرير وظائف ضعيف عزز توقعات تثبيت الفائدة في سبتمبر، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، ما خفف مخاوف التضخم.

Aug 7, 2026 - 22:29
عوائد سندات الخزانة الأمريكية تتراجع بعد بيانات الوظائف الضعيفة وآمال إعادة فتح هرمز

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بمختلف آجالها خلال تعاملات الجمعة، مع تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، الأمر الذي ضغط على أسعار النفط وخفف مخاوف التضخم.

وجاء انخفاض العوائد أيضًا بعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر يوليو، والذي كشف عن ضعف أكبر بكثير من المتوقع في سوق العمل، ما دفع المستثمرين إلى خفض رهاناتهم على رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال سبتمبر.

وأفاد مسؤول أمريكي بوجود تقدم في المحادثات بين عُمان وإيران بشأن مضيق هرمز، مشيرًا إلى أنه في حال الإعلان عن اتفاق يضمن استئناف حركة الشحن دون عوائق، ستقوم البحرية الأمريكية برفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

وانعكس ذلك على سوق النفط، حيث واصل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) خسائره، متراجعًا بنحو 1% إلى حوالي 77.50 دولار للبرميل، ما ساهم في تقليص المخاطر المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم.

تراجع رهانات رفع الفائدة

أدت بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة إلى تحول واضح في توقعات السياسة النقدية. ووفقًا لبيانات Prime Terminal، تراجعت احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر إلى 30%، مقارنة بـ58% في اليوم السابق، بينما ارتفعت احتمالية إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير إلى 70%.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.651%، متراجعًا بنحو 3 نقاط أساس، مع إعادة المستثمرين تقييم احتمالات استمرار الضغوط التضخمية والحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات الوظائف أن الاقتصاد الأمريكي فقد 23 ألف وظيفة في يوليو، مقابل توقعات بإضافة 80 ألف وظيفة. كما جرى خفض إجمالي الوظائف المسجلة في مايو ويونيو بمقدار 103 آلاف وظيفة، ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل، رغم انخفاض معدل البطالة من 4.2% إلى 4.1%.

وتعرض الدولار الأمريكي بدوره لضغوط عقب صدور التقرير، إذ تراجع مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.42% إلى 99.54.

بيانات التضخم في دائرة الاهتمام

يتجه تركيز المستثمرين خلال الأسبوع المقبل إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، وعلى رأسها أرقام التضخم الأمريكية من جانب المستهلك والمنتج، بحثًا عن إشارات إضافية بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

كما ستصدر لاحقًا بيانات طلبات إعانة البطالة، إلى جانب مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان، والتي قد توفر مزيدًا من المؤشرات حول قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.