الدولار الأمريكي يقترب من 99 نقطة وسط ترقب تقرير الوظائف الحاسم
يستقر مؤشر الدولار قرب مستوى 99.00 قبيل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون أرقام التوظيف والأجور بحثًا عن مؤشرات تحدد مسار أسعار الفائدة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع الدولار الأمريكي بشكل محدود خلال تعاملات الجمعة، مع اقتراب موعد صدور تقرير الوظائف غير الزراعية NFP في الولايات المتحدة عن شهر أغسطس/آب، والمقرر نشره عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، نحو 99.07 وقت إعداد التقرير، مواصلًا تحركه بالقرب من مستوى 99.00.
وتتجه أنظار الأسواق إلى تقرير الوظائف للحصول على إشارات إضافية حول الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 56 ألف وظيفة في أغسطس/آب، بعد فقدان 23 ألف وظيفة خلال يوليو/تموز. ومن المنتظر أن يستقر معدل البطالة عند 4.1%، بينما يُتوقع أن يتباطأ نمو متوسط الأجر في الساعة إلى 3% على أساس سنوي مقارنة مع 3.2% في الشهر السابق.
الوظائف قد تؤثر في توقعات الفائدة
ترى TD Securities أن بيانات الوظائف المرتقبة قد تؤدي إلى تحركات متفاوتة في سوق أسعار الفائدة. ووفقًا لاستراتيجيي المؤسسة، فإن صدور أرقام توظيف قوية قد يعيد مخاوف رفع الفائدة إلى الواجهة، إلا أن استمرار التركيز على التضخم يجعل الأسواق حذرة من تسعير مسار نقدي أكثر تشددًا قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين CPI المقبلة.
في المقابل، قد تمنح بيانات وظائف أضعف قليلًا الأسواق مبررًا لتقليص توقعاتها بشأن احتمال رفع الفائدة في سبتمبر/أيلول. وتشير رؤية المؤسسة إلى أن المفاجآت السلبية في سوق العمل قد يكون تأثيرها أكبر على توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل مقارنة بالمفاجآت الإيجابية.
وفي السياق نفسه، تراجعت رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأمريكية بعدما صدرت خلال الأيام الماضية تصريحات إيجابية من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار التضخم.
وأشار محللو كومرتس بنك إلى أن تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر يوم الخميس أكدت استمرار عدم اليقين بشأن أسعار الفائدة، موضحين أنه أشار إلى أن رفع الفائدة ليس أمرًا محسومًا أو ضروريًا بالضرورة.
وأضاف المحللون أن والر شدد على أهمية بيانات التضخم المنتظر صدورها الأسبوع المقبل، معتبرين أنها قد تكون العامل الرئيسي في تحديد قرار الاحتياطي الفيدرالي المقبل، الأمر الذي يقلل نسبيًا من أهمية تقرير الوظائف المنتظر.
وكان رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز قد أبدى يوم الأربعاء لهجة إيجابية تجاه التضخم، مشيرًا إلى أن البيانات الأخيرة كانت مشجعة، وأن توقعات التضخم لا تزال تحت السيطرة. كما قال إنه لا يرى حاليًا تأثيرًا تضخميًا من الدرجة الثانية ناتجًا عن الرسوم الجمركية.
النظرة الفنية لمؤشر الدولار
من الناحية الفنية، يتحرك مؤشر الدولار قرب 99.07 على الرسم البياني اليومي، ولا تزال الصورة قصيرة الأجل تميل إلى الضعف، خاصة مع بقاء المؤشر أسفل المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا عند 99.45 ومستوى فيبوناتشي 61.8% عند 99.23.
ويبلغ مؤشر القوة النسبية RSI نحو 41.30، أي دون مستوى 50، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الهبوطية، لكنه لا يشير حتى الآن إلى دخول المؤشر في منطقة تشبع بيعي، ما يترك مجالًا لمزيد من التراجع أو للتحرك العرضي أسفل مستويات المقاومة القريبة.
وعلى الجانب الصعودي، تمثل منطقة 99.23 أول مقاومة مهمة، تليها منطقة 99.45 عند المتوسط المتحرك لـ20 يومًا، ثم مستوى 99.72 عند تصحيح فيبوناتشي 50%. وإذا تمكن المؤشر من تجاوز هذه المستويات، فقد تتجه الأنظار إلى 100.22 ثم 100.83.
أما في الاتجاه المقابل، فيظهر الدعم الأول عند مستوى فيبوناتشي 78.6% قرب 98.53، بينما يمثل مستوى 97.63، المتوافق مع تصحيح 100%، منطقة دعم أقوى يمكن أن يحاول المشترون عندها الحد من أي موجة هبوط إضافية.